رايلا أودينغا لن يلتقي مواي كيباكي إلا في وجود رئيس الاتحاد الأفريقي (الفرنسية-أرشيف)

يصل الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي الرئيس الغاني جون كوفور مساء اليوم إلى نيروبي للقاء الرئيس الكيني مواي كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا.
 
وقال المتحدث باسم الحكومة الكينية ألفرد موتوا إن كوفور يأتي بدعوة من الحكومة، وبينما تؤكد الحكومة أن الرئيس الغاني يأتي ليؤكد دعمه نظيره الكيني تعتبر المعارضة أنه وسيط جاء لمساعدة الكينيين على الخروج من الأزمة التي اندلعت إثر احتجاجات دامية على إعادة انتخاب كيباكي الذي يتهمه منافسه أودينغا بالقيام بعمليات تزوير للفوز.
 
وقد اشترط أودينغا وجود وسيط دولي للقائه الرئيس كيباكي حسب ما أفاد المتحدث باسمه سليم لون، الذي أكد أن زعيم المعارضة لن يلتقي كيباكي إلا في حضور الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي.
 
وأشار المتحدث إلى أن أودينغا لم يتلق دعوة مباشرة من كيباكي للمحادثات، وذلك في إشارة إلى دعوة الرئيس الكيني لمنافسه أودينغا إلى لقاء يوم الجمعة القادم، بهدف إيجاد تسوية للأزمة وتعزيز السلام والمصالحة الوطنية وفق بيان لمكتب كيباكي.
 
وكان أودينغا أشار أمس إلى أن رئيس غانا قال له في محادثة هاتفية إنه تلقى دعوة من كيباكي للحضور وترؤس محادثات الوساطة، معتبرا ذلك "انفراجة كبيرة جدا" و"تحركا في غاية الأهمية".
 
وجاء التطور الأخيرة في ظل حراك دبلوماسي مكثف تشهده كينيا، حيث يزور البلاد عدد من الرؤوساء الأفارقة السابقين عقب جهود وساطة قامت بها في الأيام الأخيرة جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية في نيروبي.
 
كما حث الرئيس الأميركي جورج بوش طرفي الأزمة في كينيا على بدء حوار للتوصل إلى "حل سياسي دائم"، وإنهاء أعمال العنف المتواصلة منذ إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي اجريت نهاية الشهر الماضي.
 
ومن المقرر أن يلتقي الرؤوساء السابقين لكل من تنزانيا بنجامين مكابا وموزمبيق جوكيم كيشانو وبوستوانا كاتوميلي ماسيري وزامبيا كينث كاوندا برئيس الاتحاد الأفريقي كوفور عقب زيارتهم إلى المناطق الأكثر تضررا من العنف في غرب كينيا الذي تشرد جرائها عشرات الآلاف من الكينيين.
 
إلغاء المظاهرات
نازحون قرب الحدود الكينية الأوغندية(الفرنسية-أرشيف)
وتأتي هذه التطورات فيما أعلن كل من الرئيس كيباكي ومنافسه أودينغا إلغاء المظاهرات الكبيرة في البلاد لتجنب تجدد أعمال العنف والتي أودت بحياة ما لا يقل عن ستمائة شخص وتشريد أكثر من ربع مليون شخص عن منازلهم.
 
ورغم مضي أيام على أعمال العنف ما زال أقارب ينتشلون جثث ذويهم في الوادي المتصدع غربي البلاد.
 
وتقيم وكالات الإغاثة مخيمات مؤقتة في الحقول وتسرع في نقل الأغذية والبطاطين والأدوية لعشرات الآلاف من المشردين جراء الصراع، حيث يقضي كثيرون لياليهم في العراء وسط الأحوال الجوية الباردة بعد أن أحرقت منازلهم.
 
وقدر وزير المالية الكيني أموس كيمونيا خسائر الاقتصاد الناجمة عن الفوضى التي حلت في البلاد جراء أعمال العنف بمليار دولار.

المصدر : وكالات