نيكولا ساركوزي قال إن الصحف ليست هي التي تحدد موعد زواجه (الفرنسية)

ألمح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى أن زواجه من المغنية الإيطالية عارضة الأزياء السابقة كارلا بروني قريب, وعبر عن رغبته في الاستمرار في مشاريعه الإصلاحية لعام 2008 دفاعا عن شعبيته التي شهدت تراجعا ملحوظا, حسب استطلاعات الرأي.
 
وتحدث ساركوزي في مؤتمر صحفي طويل استمر ساعتين ونصف وحضره نحو ستمائة صحفي، عن "سياسة التحضر" التي يعتزم تشجيعها، وعن تقليص أسبوع العمل إلى أقل من 35 ساعة، وعن القدرة الشرائية، وخياراته في مجال السياسة الخارجية.
 
غير أن الصحفيين كانوا ينتظرون حديثه عن حياته الخاصة وعلاقته مع كارلا بروني التي ذهبت معه في عطلة إلى مصر والأردن نالت تغطية إعلامية واسعة.
 
وتعليقا على هذه العلاقة قال ساركوزي "لقد أدركتم أنها علاقة جدية... لكن جورنال دو ديمانش لا تحدد موعد الزواج", وذلك في إشارة إلى المجلة الفرنسية التي أوردت خبرا مفاده أن ساركوزي سيتزوج كارلا في التاسع من الشهر المقبل.
 
وكشف ساركوزي (52 عاما) الذي طلق زوجته الثانية سيسيليا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد زواج دام 11 عاما، علاقته مع كارلا بروني (39 عاما) منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وقال "لقد قررنا أنا وكارلا عدم الكذب, لا نريد استغلال شيء لكننا لا نريد إخفاء شيء". ويتهم بعض الصحفيين ساركوزي بكشف حياته الشخصية لتغطية بعض إخفاقاته السياسية والاقتصادية.
 
وانتقد الرئيس الفرنسي ملاحقة الإعلاميين لتحركاته خلال عطلته, كما ندد بما أسماه نفاق الرؤساء الفرنسيين السابقين, في إشارة إلى الرئيس الراحل فرانسوا ميتران (1981-1995) الذي أخفى لفترة طويلة وجود ابنته مازارين التي ولدت من علاقة خارج إطار الزواج.
 
وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع في شعبية ساركوزي. ورغم أن كفة تلك الاستطلاعات تميل بمجملها إلى جانب ساركوزي, فإن أغلبية الفرنسيين عبروا عن خيبة أملهم من عدم تسجيل تقدم في القدرة الشرائية ومبالغة ساركوزي في استعراض حياته الشخصية.
 
وعن هاتين النقطتين قال ساركوزي إنه لا يستطيع تحسين القدرة الشرائية عبر "إفراغ صناديق فارغة أساسا". وكان هذا الموضوع محور حملته الرئاسية. كما أعلن أنه سيوافق على مشروع اليسار بخفض ساعات العمل عن 35 ساعة في الأسبوع خلال عام 2008.
 
ودافع عن مفهومه المثير للجدل المتعلق بـ"سياسة التحضر" التي يفترض أن تتيح لفرنسا أن تكون "روح النهضة الجديدة التي يحتاجها العالم".
 
وفي مجال السياسة الخارجية، كرر الرئيس الفرنسي القول إنه يتحمل مسؤولية القرارات المثيرة للجدل مثل زيارة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي لفرنسا في ديسمبر/كانون الأول الماضي, ومحاولته إعادة الاتصالات مع سوريا, وتهنئة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد الانتخابات التشريعية.

المصدر : وكالات