وساطة جينداي فريزر تتزامن مع تحركات دولية مكثفة لإنهاء الأزمة (الفرنسية)

تستأنف المبعوثة الأميركية إلى كينيا جينداي فريزر وساطتها اليوم في مسعى لإيجاد مخرج للأزمة التي أثارها الاحتجاج الدامي على الانتخابات الرئاسية بعدما رفضت المعارضة من جديد فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ومن المقرر أن تلتقي مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية ممثلين عن الرئيس مواي كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا. وينتظر أن يشارك كبير الأساقفة الجنوب أفريقي ديزموند توتو الحائز على جائزة نوبل للسلام في هذه المفاوضات.

كما ينتظر أن تشهد جهود الوساطة التي يقوم بها المجتمع الدولي تعزيزا ميدانيا مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الأحد توجه رئيس الاتحاد الأفريقي جون كوفور إلى كينيا في اليومين المقبلين للقيام بوساطة.

وكان من المقرر أن يتوجه كوفور إلى كينيا الأسبوع الماضي قبل العدول عنه أمام تحفظات المعسكر الرئاسي.

وبموازاة ذلك أعلنت الحكومة الكينية أنها أرسلت مبعوثين إلى عدة دول أفريقية بمن فيها غانا لتقديم "صورة واضحة عن الوضع السياسي والأمني في البلاد".

رفض

رايلا أودينغا أبدى استعداده لتقاسم السلطة مع كيباكي بشروط (رويترز)
هذه التحركات تأتي بعد أن رفض زعيم المعارضة رايلا أودينغا العرض الذي تقدم به كيباكي بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال أودينغا في مؤتمر صحفي في نيروبي إن المعارضة غير مهتمة بهذا العرض لأن كيباكي لا يمتلك أي حق في تقديم أي عروض لأنه خسر الانتخابات، مؤكدا استعداده لـ"تقاسم السلطة" معه إذا ما تم الاعتراف بفوزه في الانتخابات الرئاسية، لكنه اشترط أن يتم ذلك في إطار وساطة دولية لإنهاء الأزمة في بلاده.

وأوضح أودينغا أنه "من أجل حل الأزمة فإننا على استعداد للتحدث، وعلى استعداد أيضا في إطار هذه العملية للانضمام إلى كيباكي في الحكومة"، مشيرا إلى عدم وجود أي مشكلة لديه في تقاسم السلطة، لكنه يريد أن يوضح أن المشكلة هي تحديد الفائز في هذه الانتخابات. وأضاف "أعتقد أن الفائز يجب أن يكون بأي ثمن مرغما على استقبال الخاسر".

ضحايا جدد

عدد قتلى العنف في كينيا ارتفع إلى 371 منذ بدء الأزمة هناك (الفرنسية)
في هذه الأثناء أعلن مصدر في الشرطة أن سبعة أشخاص قتلوا في نهاية هذا الأسبوع في غرب كينيا في أعمال العنف التي تعصف بهذا البلد منذ انتخابات 27 ديسمبر/ كانون الأول المثيرة للجدل.

وقال مسؤول في الشرطة إن الأشخاص السبعة قتلوا في منطقة ترانسوا بينما كانوا يحاولون مهاجمة مركز للشرطة لجأ إليه مهجرون.

وبمقتل هؤلاء الأشخاص يرتفع إلى 371 عدد القتلى في أعمال العنف، بحسب حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية بالاستناد إلى مصادر الشرطة والمستشفيات.

وفي محاولة للتخفيف من مأساة المشردين في العنف الذين تعدى عددهم ربع مليون مشرد، أرسلت الأمم المتحدة الأحد مساعدات عاجلة تشمل 20 شاحنة محملة بالحبوب والخضر وزيت الطعام إلى ميناء مومباسا.

المصدر : وكالات