الرئيس كابيلا (يسار) والجنرال نكوندا أبرز الغائبين عن مؤتمر السلام (الجزيرة نت)

افتتح في مدينة غوما شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية مؤتمر السلام الذي دعا إليه الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا من أجل إنهاء القتال في إقليمي كيفو الشمالي والجنوبي ولكن بغياب أهم شخصيتين، وهما الرئيس كابيلا وزعيم المتمردين الجنرال المخلوع لوران نكوندا.
 
وكان كابيلا دعا إلى عقد القمة بعد أن تفاقمت الأوضاع الإنسانية في شرق الكونغو نتيجة فشل الهجوم الكبير الذي قاده الجيش الشهر الماضي ضد مقاتلي قبيلة التوتسي المؤيدة لنكوندا.
 
وقد تراجع الرئيس كابيلا عن حضور حفل الافتتاح الأحد في اللحظة الأخيرة حيث قرر إرسال وزير الداخلية دينيس كالومي ليمثله في افتتاح القمة، بينما قام نكوندا بإرسال وفد مختلط من مدنيين وعسكريين لحضور القمة التي تستمر تسعة أيام.
 
وقال كالومي في مراسم الافتتاح إن "هذه هي المرة الأولى في تاريخ بلادنا التي يلتقي فيها أبناء وبنات الإقليمين من أجل هدف واحد وفريد للسلام والأمن والتنمية"، وكانت الحكومة قررت أول أمس تعليق كافة العمليات العسكرية في شمال كيفو لتهيئة "الظروف المثلى" لعقد هذا المؤتمر.
 
وقد شارك في المؤتمر ممثلون عن مختلف المجموعات المسلحة المحلية الناشطة في المنطقة الذين وجهت إليهم دعوات للحضور باستثناء القوات الديمقراطية لتحرير رواندا وهم الأعداء التقليديون لنكوندا حيث لم توجه إليهم دعوات.
 
وتضم القوات الديمقراطية لتحرير رواندا في صفوفها جنوداً روانديين سابقين من الهوتو ومليشيا إنتراهاموي الذين فروا إلى شرق الكونغو بعد ارتكابهم جرائم إبادة جماعية بحق نحو 800 ألف فرد من الهوتو والتوتسي، وهو السبب الذي يزعم القائد التوتسي نكوندا أنه دفعه للتمرد لقتالهم في عام 2004.
 
كما حضر افتتاح المؤتمر، الذي تلقى دعماً كاملاً من بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الكونغو الديمقراطية، نحو 600 شخص من وزراء وبرلمانيين وعسكريين وأعضاء من المجتمع المدني وموفدين من السلطة القضائية ومختلف قبائل شمال وجنوب كيفو إضافة إلى موفدين من دول الجوار.
 
ويذكر أن إقليم كيفو الجنوبي شهد منذ أغسطس/آب الماضي مواجهات عنيفة بين القوات المسلحة الحكومية التي تنشر نحو 25 ألف جندي في الإقليم، وبين جنود نكوندا والموالين له والبالغ عددهم نحو أربعة آلاف مقاتل.

المصدر : وكالات