فرار آلاف الكينيين بسبب العنف وكيباكي يقبل بحكومة وحدة
آخر تحديث: 2008/1/6 الساعة 07:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/6 الساعة 07:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/28 هـ

فرار آلاف الكينيين بسبب العنف وكيباكي يقبل بحكومة وحدة

صبي كيني يحمل فراشه مغادرا مدينة كيسومو تحت حماية الجيش (رويترز)

فر آلاف من أنصار الرئيس الكيني مواي كيباكي من مدينة كيسومو بعدما أثارت إعادة انتخابه موجة من العنف والتطهير العرقي، واعتبرت منظمات المجتمع المدني في كينيا الانتخابات الرئاسية الأخيرة غير شرعية بسبب التجاوزات الخطيرة التي شابتها.

 

فقد أشارت تقارير إعلامية وردت من مدينة كيسومو الكينية التي تعتبر معقل زعيم المعارضة رايلا أودينغا إلى توسع رقعة الاشتباكات العرقية وتحولها إلى اشتباكات بين مناطق وولاءات سياسية.

 

ونقلت تلك التقارير عن شهود عيان قولهم إن عمليات العنف باتت تستهدف أشخاصا على خلفية الطريقة التي صوت بها أهالي المنطقة التي ينتمون إليها الأمر الذي يؤجج المشاعر العدائية بين مؤيدي ومعارضي الرئيس كيباكي ويفاقم الأوضاع الأمنية في البلاد.

 

المجتمع المدني

من جهتها انضمت منظمات المجتمع المدني في كينيا إلى القوى الرافضة لإعادة انتخاب الرئيس كيباكي باعتبار أن الانتخابات التي أسفرت عن انتخابه تعتبر غير قانونية وغير شرعية بسبب التجاوزات والخروقات التي شهدتها عملية الاقتراع.

 

وجاء ذلك في بيان وقعت عليه 27 منظمة من المجتمع المدني الكيني، وهو ما أعطى زخما جديدا لاتهامات زعيم المعارضة أودينغا حول الطريقة التي تمت بها الانتخابات الرئاسية وما صاحبها من خروقات قانونية وعمليات تزوير.

 

وأكدت المنظمات الموقعة على البيان أن هذه التصرفات لا تجعل من تلك الانتخابات عملية غير شرعية وحسب بل غير قانونية.

 

كما دعت إلى إطلاق تحقيق مستقل بشأن الاتهامات التي ساقتها المعارضة حول الطريقة التي تمت بها الانتخابات الرئاسية وناشدت الدول الأفريقية والمجتمع الدولي عدم الاعتراف بفوز الرئيس كيباكي.

 

يشار إلى أن كيباكي أعلن رئيسا لكينيا لولاية دستورية ثانية استنادا إلى نتائج الانتخابات التي جرت في السابع والعشرين من الشهر الماضي، مما تسبب في اندلاع شرارة العنف الذي تحول إلى صراع قبلي أسفر عن مقتل أكثر من ثلاثمائة شخص.

 

وكان كيباكي قد أعلن اليوم السبت استعداده لتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد لقائه مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جينداي فريزر، بيد أن زعيم المعارضة أودينغا رفض المشاركة في أي مفاوضات بهذا الشأن قبل تنحي كيباكي عن السلطة.

 

الأمم المتحدة

في هذه الأثناء أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بيان لها اليوم أنها ستقدم مساعدة عاجلة لنحو مائة ألف كيني نزحوا عن منازلهم بسبب أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال الأيام الأخيرة.

 

وقال غريغ جونستون مساعد المفوض الأعلى في البيان المذكور إن المنظمة الدولية تمتلك "احتياطات في مخازنها في نيروبي تكفي خمسين ألف شخص وسوف تجلب من مخازن الطوارئ الإقليمية التابعة لها في دبي أو تنزانيا شحنات إضافية".

 

وأوضح البيان أن المفوضية العليا للاجئين ستتعاون مع الحكومة الكينية والصليب الأحمر الكيني ووكالات إنسانية أخرى على توزيع هذه المساعدات، مشيرا إلى أن العملية ستركز على نازحي وادي ريفت والمناطق المحيطة بنيروبي.

 

وفي بيان منفصل أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن ما بين 400 ألف و500 ألف شخص تضرروا من الاضطرابات التي اندلعت في كينيا على خلفية الانتخابات الرئاسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: