ميخائيل ساكاشفيلي واثق في النصر لكنه سينتظر النتائج الرسمية (الفرنسية)

تترقب جورجيا في الساعات القادمة احتفال معسكر الرئيس المستقيل ميخائيل ساكاشفيلي بالفوز في الانتخابات الرئاسية المبكرة التي جرت أمس، مع ظهور نتائج رسمية جزئية تشير إلى فوزه.
 
لكن المعارضة رفضت الاعتراف بالهزيمة واتهمت ساكاشفيلي بالتزوير، ودعت أنصارها إلى تظاهرة حاشدة في العاصمة تبليسي، ما يهدد بزعزعة الاستقرار مجددا في البلاد.
 
وطبقا للنتائج الرسمية الأولية بعد فرز أقل من 10% من الأصوات، حصل ساكاشفيلي على 53.8% من الأصوات مقابل 22.07% لمنافسه الرئيسي ليفان غاتشيتشي لادزه. كما بلغت نسبة المشاركة 56.7% من الناخبين متجاوزة عتبة الـ50% المحددة لإعلان فوز المرشح الذي يحصل على أكثر من 50% من الدورة الأولى.
 
واعتبر ساكاشفيلي (40 عاما) الليلة الماضية أنه فاز في الانتخابات الرئاسية بجورجيا استنادا لاستطلاعات الرأي، لكنه أعلن أنه سينتظر النتائج الرسمية لإعلان فوزه.
 
وقال ساكاشفيلي في أول تصريح أدلى به بعد الانتخابات إن "مؤشرات استطلاع مستقل للرأي أجري وفق المعايير الدولية تفيد بأننا فزنا في الدورة الأولى". وأضاف أنه يمد يده إلى جميع المعارضين الذين يريدون أن يخدموا البلاد.
 
احتجاجات المعارضة
غاتشيتشي لادزه دعا أنصاره للخروج إلى الشوارع (رويترز)
من جهتها نددت المعارضة بهذه النتائج واعتبرتها مزوّرة، ودعت إلى التظاهر اليوم.
 
وقال مرشح المعارضة الرئيسي غاتشيتشي لادزه في خطاب بثه التلفزيون "أدعو جورجيا بأسرها إلى الاتحاد للمحافظة على فوزنا، للاحتفال بفوزنا".
 
وأضاف "لقد شاهدنا على قنوات التلفزة الثلاث استطلاع رأي مزوّر للخارجين من مكاتب اقتراع". وأكد "لقد فزنا اليوم في الواقع في كافة الدوائر تقريبا، حسب معلوماتنا".
 
كما دعا مرشح آخر للمعارضة هو جيورجي مايساشفيلي أيضا إلى التظاهر. وقال في تصريح تلفزيوني إن "الانتخابات تعرضت للتزوير"، واتهم السلطات بتضليل الناس عبر استخدام استطلاعات الرأي، وأضاف "خصمي غاتشيتشي لادزه هو الفائز، وبوصفي سياسيا مسؤولا سأتظاهر في الشارع".
 
دعوة للهدوء
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة والمتوترة، دعت الولايات المتحدة الجورجيين إلى الهدوء وضبط النفس واحترام نتائج الانتخابات الرئاسية إذا رأى المراقبون الدوليون أنها كانت حرة ونزيهة.
 
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية وكبير مبعوثي واشنطن للمنطقة ماثيو بريزا "ما زلنا ننتظر التقييم المهم جدا الذي ستقدمه منظمة الأمن والتعاون الاقتصادي في أوروبا وكبرى مؤسساتها" لمراقبة الانتخابات.
 
ورأى صحفيون مدافع مياه للشرطة وست حافلات لرجال يرتدون زيا موحدا في طريقهم إلى العاصمة صباح اليوم. وفي هذا السياق أعرب المسؤول الأميركي بشدة عن تمنياته بعدم استخدام القوة مهما حدث "وللحكومة بالطبع مسؤولية الحفاظ على الأمن بالبلاد وللمتظاهرين الحق أيضا في الاحتجاج بشكل سلمي".

المصدر : الجزيرة + وكالات