أودينغا يرفض عرض كيباكي والعنف يشرد آلاف الكينيين
آخر تحديث: 2008/1/6 الساعة 13:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/6 الساعة 13:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/28 هـ

أودينغا يرفض عرض كيباكي والعنف يشرد آلاف الكينيين

فارون من أعمال العنف في شمال غرب كينيا (رويترز)
 
رفض زعيم المعارضة في كينيا رايلا أودينغا مجددا عرض الرئيس مواي كيباكي بتشكيل حكومة وحدة وطنية لحل الأزمة التي تشهدها البلاد على خلفية نزاع انتخابي أشعل شرارة أعمال عنف خلفت مئات القتلى وشردت عشرات الآلاف.
 
وقال أودينغا في مؤتمر صحفي في نيروبي اليوم إن كيباكي لا يمكنه عرض أي شيء" لأنه لم يفز بالانتخابات"، مشيرا إلى أنه لا يوجد سلام دون عدالة.
 
وطالب زعيم الحركة البرتقالية المعارضة بوساطة دولية من أجل التفاوض بشأن تسوية للأزمة وليس تشكيل حكومة ائتلافية. كما رحب بالزيارة المرتقبة خلال الأسبوع الحالي لرئيس الاتحاد الأفريقي الرئيس الغاني جون كوفور إلى كينيا في إطار مهمة لإنهاء أعمال عنف وحل الأزمة.
 
وكان سالم لون المتحدث باسم أودينغا أشار أمس إلى أن موقف المعارضة لم يتغير، مطالبا بتسوية من خلال التفاوض تكون نقطة البداية فيه أن "كيباكي ليس رئيسا شرعيا لا يجب أن يحضر إلى المفاوضات رئيسا".
 
وأعرب كيباكي أمس عن استعداده لتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد لقائه مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جينداي فريزر.
 
المجتمع المدني
وفي تطور متصل بالأزمة انضمت منظمات المجتمع المدني في كينيا إلى القوى الرافضة لإعادة انتخاب الرئيس كيباكي، باعتبار أن الانتخابات التي أسفرت عن انتخابه تعتبر غير قانونية وغير شرعية بسبب التجاوزات والخروقات التي شهدتها عملية الاقتراع.
 
جاء ذلك في بيان وقعت عليه 27 منظمة من المجتمع المدني الكيني، وهو ما أعطى زخما جديدا لاتهامات زعيم المعارضة أودينغا حول الطريقة التي تمت بها الانتخابات الرئاسية وما صاحبها من خروقات قانونية وعمليات تزوير.
 
كما دعت إلى إطلاق تحقيق مستقل حول الطريقة التي تمت بها الانتخابات الرئاسية وناشدت الدول الأفريقية والمجتمع الدولي عدم الاعتراف بفوز كيباكي الذي سارع إلى أداء القسم لولاية ثانية بعد ساعة واحدة من إعلان فوزه بالانتخابات التي جرت في 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
 
نزوح وفرار
النازحون حملوا معهم ما استطاعوا من متاع (رويترز-أرشيف)
ومع استمرار الأزمة السياسية تواصل فرار آلاف الكينيين عن مناطق الصراع بين طرفي النزاع خاصة غربي البلاد التي شهدت أعمال عنف دامية.
 
وشملت عمليات النزوح الآلاف في مدينة كيسومو معقل زعيم المعارضة التي توسعت فيها رقعة الاشتباكات العرقية وتحولت إلى اشتباكات بين مناطق وولاءات سياسية.
 
ونقلت تقارير صحفية عن شهود عيان قولهم إن عمليات العنف باتت تستهدف أشخاصا على خلفية الطريقة التي صوت بها أهالي المنطقة التي ينتمون إليها، الأمر الذي يؤجج المشاعر العدائية بين مؤيدي ومعارضي الرئيس كيباكي ويفاقم الأوضاع الأمنية في البلاد.
 
في السياق أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بيان لها أنها ستقدم مساعدة عاجلة لنحو 100 ألف كيني نزحوا عن منازلهم بسبب أعمال العنف التي شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة.
 
وقال غريغ جونستون مساعد المفوض الأعلى في بيان أمس إن المنظمة الدولية تمتلك "احتياطات في مخازنها في نيروبي تكفي 50 ألف شخص وسوف تجلب من مخازن الطوارئ الإقليمية التابعة لها في دبي أو تنزانيا شحنات إضافية".
 
وأوضح البيان أن المفوضية العليا للاجئين ستتعاون مع الحكومة الكينية والصليب الأحمر الكيني ووكالات إنسانية أخرى على توزيع هذه المساعدات، مشيرا إلى أن العملية ستركز على نازحي وادي ريفت والمناطق المحيطة بنيروبي.
 
وفي بيان منفصل أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن ما بين 400 ألف و500 ألف شخص تضرروا من الاضطرابات التي اندلعت في كينيا على خلفية الانتخابات الرئاسية.
المصدر : الجزيرة + وكالات