ديبي اتهم البشير بمحاولة فرض ما سماه الإسلام الجهادي على بلاده (الفرنسية-أرشيف)

 

هدد الرئيس التشادي إدريس ديبي بضرب وملاحقة الجماعات المسلحة المناهضة لحكومته داخل السودان، متهما الخرطوم بالوقوف وراء "خطة لزعزعة الأمن والاستقرار" في بلاده.

 

وجاءت تلك التهديدات في خطاب ألقاه الرئيس خلال مسيرة مؤيدة له السبت بالعاصمة نجامينا، أكد فيه خلو الأراضي التشادية من أي مرتزقة وهو التعبير الذي تطلقه الحكومة على المتمردين.

 

وأضاف ديبي أن القوات الحكومية ستلاحق تلك الجماعات "وتضرب أوكارها داخل الأراضي السودانية".

 

كما وصف المتمردين المناهضين له الذين شكلوا منتصف الشهر الفائت تحالفا جديدا يهدف للإطاحة به، بأنهم أفراد يتم التلاعب بهم ونصحهم بالتخلي عن السلاح والعودة إلى بيوتهم.

 

وطالبت مذكرات دعم للرئيس وجهها المشاركون بالمسيرة بقطع العلاقات مع السودان، ووعد ديبي أن تبحث الحكومة هذا الطلب خلال فترة قريبة متهما الرئيس السوداني عمر البشير بالسعي الى "فرض عقيدة في تشاد وفي المنطقة تستند إلى الإرهاب والإسلام الجهادي".

 

جنود من حركة التوافق الوطني التشادي المناهضة للرئيس ديبي (الفرنسية-أرشيف)
يُذكر أن معارك ضارية جرت بين الجيش وحركات التمرد الرئيسية شرقي تشاد خلال الفترة ما بين 26 نوفمبر/ تشرين الثاني والرابع من ديسمبر/ كانون الأول الفائت مما أدى لسقوط اتفاق السلام الموقع بين الجانبين في سرت بليبيا يوم 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

 

في هذا السياق أشار مراقبون إلى أن الحركات المناهضة لحكم الرئيس ديبي تعمل حاليا على إعادة تنظيم صفوفها بدعم من الخرطوم، فيما أقر مسؤولون بتلك الحركات بأن الجزء الأكبر من قواتهم موجود حاليا بالجانب السوداني على طول الحدود.

 

وكانت علاقات البلدين وصلت حالة جديدة من التوتر بعد أن اتهمت نجامينا الأسبوع الفائت الخرطوم بالتحضير "لعدوان جديد" لمنع  نشر قوة للاتحاد الأوروبي (يوفور) شرق تشاد وقوات أخرى للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بإقليم دارفور غرب السودان.

 

 وسبق للخارجية السودانية أن اتهمت الجيش التشادي بتجاوز الحدود المشتركة يوم 28 الشهر الماضي وقيام ثلاث من مقاتلاته بقصف مناطق داخل دارفور، وهو ما أكدته مصادر عسكرية تشادية ومراقبون آخرون رغم نفي نجامينا الرسمي لهذه الاتهامات.

المصدر : الفرنسية