العنف الانتخابي تسبب في قتل 300 شخص وإحداث أضرار مادية كبيرة (رويترز)

قال رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي إن القادة الأفارقة لا يريدون التعليق على نتائج الانتخابات الكينية التي أعقبتها أعمال عنف دامية أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثمائة شخص, وذلك لئلا يصبوا الزيت على النار.
 
وأعرب مبيكي في مقابلة صحفية في بريتوريا عن قلقه من الوضع الراهن في كينيا, داعيا إلى إيقاف العنف والتوصل إلى تسوية. وقال إن بلاده لا تزال تنتظر نتائج مبادرات السلام, في إشارة إلى المهمة التي بدأها الأسقف الجنوب أفريقي ديزموند توتو الحائز جائزة نوبل للسلام.
 
وأضاف أنه بحث مع نظيره التنزاني جاكايا كيكويت الوضع الراهن في كينيا, وقال إنه على اتصال مباشر مع باقي القادة الأفارقة.
 
وأعلن الأسقف الجنوب أفريقي أن الرئيس الكيني متقبل لفكرة تشكيل حكومة ائتلافية للخروج من المأزق السياسي الراهن وإنهاء الاضطرابات في البلاد شريطة أن تقبل المعارضة شروطه.
 
وأعرب توتو بعد اجتماعه مع كيباكي الجمعة عن أمله في أن تسفر جهود الوساطة عن حل يرضي كل الأطراف، وكان قد اجتمع بشكل منفصل مع زعيم المعارضة يوم الخميس.
 
أعمال العنف عكرت فرحة مواي كيباكي بالنصر في الانتخابات (رويترز) 
موقف أوروبا
من جانبه أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه الجهود الأفريقية لحل الأزمة الكينية, وذلك خلال اجتماع في بروكسل خصصه للوضع في البلاد.
 
وقالت الرئاسة السلوفينية للاتحاد إثر اجتماع خصص للاستماع إلى رئيس البعثة الأوروبية لمراقبة الانتخابات في كينيا ألكسندر غراف لامدورف إن الاتحاد يواصل دعوة الطرفين إلى تجنب العنف والشروع في حوار سياسي.
 
وجاء في بيان الاتحاد الأوروبي الصادر عن أعضائه الـ27 أنه "على الرغم من كون الاتحاد الأوروبي أول الجهات المنددة بعمليات التزوير التي شابت الانتخابات الكينية، فإنه قرر ترك أمر حل هذه الأزمة إلى الأفارقة".
 
وفي تطور جديد وصلت إلى نيروبي جينداي فريزر مبعوثة وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للتشجيع على إقامة حوار بين الرئيس الذي أعيد انتخابه مواي كيباكي ومنافسه زعيم المعارضة رايلا أودينغا.
 
وينتظر الكينيون بشدة وصول فريزر المكلفة الشؤون الأفريقية لإيجاد أرضية  للتفاهم بين الرئيس وبين زعيم المعارضة الذي يتهم الفريق الرئاسي بتزوير الانتخابات. ولم تحدد بعد المدة التي ستمكثها فريزر في كينيا.
 
وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك قد أعلن الخميس أن رايس طلبت من فريزر التوجه إلى كينيا للقاء الزعيمين السياسيين وممثلي المجتمع المدني الكيني لمعرفة الأفكار التي يمكن الخروج بها من هذه الأزمة.
 
رايلا أودينغا يريد إعادة الانتخابات (رويترز)
هدوء حذر
وقد ساد الهدوء الحذر مدن غرب كينيا الجمعة وخاصة كيسومو وألدوريت اللتين شهدتا أعمال عنف سياسي وقبلي اعتبرت الأكثر دموية منذ الانتخابات العامة في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
وانتشرت قوات الشرطة شبه العسكرية بكثافة في كيسومو معقل زعيم المعارضة رايلا أودينغا. وفي ألدوريت -التي قتل فيها 35 شخصا حرقا يوم الثلاثاء في كنيسة احتموا بها- نشرت الشرطة أعدادا كثيفة من عناصرها ولم يسجل أي حادث حتى مساء الجمعة.
 
وكانت الحركة الديمقراطية برئاسة أودينغا قد طالبت في وقت سابق بإجراء انتخابات رئاسية جديدة في غضون ثلاثة شهور. وقال الأمين العام للحركة أنيانغ نيونغو إن حزبه يطالب بتنحي كيباكي وبتوسط هيئة معترف بها دوليا والاتفاق على "ترتيب انتقالي" وليس تشكيل حكومة قبل إجراء انتخابات جديدة.
 
من جهته قال المتحدث باسم كيباكي إنه سيقبل إعادة الانتخابات إذا أمرت محكمة بذلك، وقال المتحدث ألفريد ميوتوا "سنقبل حتى إجراء انتخابات أخرى ما دام الدستور متبعا وإذا قررت المحكمة ذلك فسنقبله".

المصدر : وكالات