البرنامج النووي الإيراني يتصدر اجتماعات مجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)

وعدت ليبيا بالقيام بدور بناء في التعامل مع برنامج إيران النووي أثناء رئاستها لمجلس الأمن الدولي لشهر يناير/كانون الثاني الحالي، لكنها أبدت عدم ارتياحها لفكرة فرض عقوبات جديدة على طهران.
 
وفي رده على سؤال عن الكيفية التي ستتعامل بها بلاده مع المسألة الإيرانية، قال سفير ليبيا لدى الأمم المتحدة جاد الله الطلحي "سنحاول أن نقوم بدورنا".
 
وصرح السفير الليبي -عقب أول اجتماع لمجلس الأمن في عام 2008عقد الليلة الماضية- بأن بلاده لها روابط جيدة مع إيران "والليبيون يؤيدون حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية".
 
وامتنع الطلحي عن التعقيب بشأن كيف ستتصرف ليبيا إذا قدم إليها مشروع قرار لفرض جولة جديدة من العقوبات؟ قائلا "لكن كدولة عانت من العقوبات فإننا بالتأكيد سنكون في موقف صعب عندما تفرض عقوبات" على أي دولة.
 
لكنه أشار إلى أن القوى الست الكبرى المعنية بالمسألة الإيرانية -وهي ألمانيا والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن- لم تتفق بعد على كيفية التصرف مع إيران أو متى يجب مناقشة الأمر في مجلس الأمن.
  
من جانبها قالت السفيرة الأميركية جاكي وولكوت للصحفيين بعد اجتماع مجلس الأمن -وهو الأول تحت رئاسة الطلحي- إنها لم تكن تتخيل قط أن تحضر جلسة للمجلس يترأسها ليبي لكنها أضافت قائلة "إن أداءه كان حسنا جدا".
 
وأضافت "نتطلع إلى العمل مع جميع الأعضاء الجدد في مجلس الأمن بما في ذلك الليبيون".
 
يذكر أن ليبيا ليست الدولة الوحيدة في مجلس الأمن التي لديها شكوك بشأن جدوى فرض مزيد من العقوبات على طهران، وتعارض كل من روسيا والصين هذا المقترح.
  
ومن المتوقع أن يعود دبلوماسيون كبار من الدول الست إلى بحث المسألة في وقت لاحق من الشهر الحالي.
 
وتولت ليبيا رئاسة المجلس الأسبوع الماضي بعد أن انتخبت مع أربع دول أخرى في أكتوبر/تشرين الأول لعضوية المجلس المؤلف من 15 دولة لعامي 2008 و2009 بعد أن قررت واشنطن ألا تعارضها.

وبين المسائل التي قد يناقشها المجلس هذا الشهر دعوات غربية إلى فرض جولة جديدة من العقوبات على إيران.

بوش وخامنئي

بوش يبدأ الثلاثاء القادم جولة إلى الشرق الأوسط (الفرنسية)
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلن الخميس أن زيارته المقبلة إلى الشرق الأوسط ستتناول السبل الكفيلة باحتواء النفوذ الإيراني في المنطقة وتوضيح ما جاء في تقرير المخابرات الأميركية عن الملف النووي الإيراني.

وأكد بوش أن الزيارة التي سيبدؤها الأسبوع المقبل وتشمل عددا من الدول العربية وإسرائيل ستبحث الجهود الرامية لاحتواء ما وصفه بالنفوذ الإيراني في المنطقة، لكنه لم يحدد ماهية أو طبيعة هذه الجهود.

وذكر بوش أنه سيشرح لقادة الدول المعنية أن تقرير المخابرات الأميركية بشأن إيران الشهر الماضي يؤكد أن إيران لا تزال تشكل خطرا بقوله إنه يمكن لأي بلد أن يبدأ برنامجا جديدا بعد أن أوقف خطة مماثلة من قبل.
 
المعروف أن الاستخبارات الأميركية قالت في تقريرها المذكور إن إيران أوقفت برنامجها العسكري النووي عام 2003.
 
وتأتي تصريحات بوش عقب خطاب ألقاه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي وجاء فيه أن لا مصلحة لإيران في استئناف علاقاتها المقطوعة مع الولايات المتحدة، مجددا تمسك بلاده بتطوير برنامجها النووي.

المصدر : وكالات