شلقم أكد أن لغة التخاطب الجديدة مع الأميركيين هي الاستثمارات والسلام (الفرنسية)

أجرى وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم مساء أمس بواشنطن مباحثات مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس في أول زيارة لوزير خارجية ليبي للولايات المتحدة منذ نحو 36 عاما.
 
وأعلنت الخارجية الأميركية في بيان أن الجانبين ناقشا العلاقات الثنائية والأهمية التي يوليانها لاستمرار المشاورات الوثيقة حول كوسوفو وإيران والسودان على سبيل المثال.
 
حقوق الإنسان
وأضاف المصدر أن رايس أثارت خلال هذا اللقاء تسوية قضايا سابقة ومسائل تتعلق بحقوق الإنسان بالإضافة إلى قضايا سياسية.
 
وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية أنها "تأمل أن يتمكن بلدانا من أن يكونا قادرين، بمقدار تطور العلاقات الثنائية ونضجها، على مناقشة مواضيع كحقوق الإنسان بطريقة صريحة وبما يتيح تحسين هذه العلاقات".
 
ودعت رايس ليبيا –حسب البيان- إلى تسريع دفع التعويضات التي تطالب عائلات ضحايا ما يوصف بالإرهاب الحكومة الليبية بها، مشددة على أن "حقوق الإنسان تشكل جدول أعمال مهما للعلاقات الثنائية" بين البلدين.
 
وكانت ليبيا أدينت بالتورط في تفجيري طائرة أميركية فوق بلدة لوكربي بأسكتلندا عام 1988 وملهى ليلي بألمانيا عام 1986 قتل فيهما أميركيون.
 
ووافقت طرابلس على أن تدفع لأسر ضحايا لوكربي عشرة ملايين دولار على أقساط وتعويضات لأسر الضحايا الأميركيين في تفجير ملهى في برلين الغربية قبل إعادة توحيد شطري المدينة.
 
وفي نفس الإطار أكدت رايس أن العلاقات بين البلدين "تغيرت بطريقة لافتة منذ عام 2003 في الاتجاه الصحيح بفضل الأعمال التي تنم عن النية الحسنة لدى الطرفين في السنوات الأربع الماضية".
 
وجددت في هذا الإطار رغبتها -التي عبرت عنها الشهر الماضي- في زيارة ليبيا "في الوقت المناسب". وتعود آخر زيارة لوزير خارجية أميركي إلى ليبيا إلى عام 1953.
رايس أعلنت أنها ستزور ليبيا في الوقت المناسب (الفرنسية-أرشيف) 

مجلس الأمن
وجاء اجتماع رايس مع شلقم بعد أيام معدودة من تولي ليبيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في خطوة مهمة على طريق إنهاء الغرب لاعتبار ليبيا دولة "مارقة".
 
وكان شلقم التقى في وقت سابق نيكولاس بيرنز المسؤول الثالث في الخارجية الأميركية وديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط.
 
وفي نفس السياق وقع مسؤولون من البلدين أمس اتفاق تعاون علمي وتكنولوجي وصفته واشنطن بأنه "إشارة مهمة ترمي إلى أن تأخذ في الاعتبار التخلي التاريخي لليبيا عن أسلحة الدمار الشامل".
 
وقال شلقم بعد توقيع الاتفاقيات "لم نعد نتحدث عن الحرب أو المواجهة أو الإرهاب، لا على العكس، ثروة الشعب والتعاون والاستثمارات والسلام والاستقرار".
 
وكانت العلاقات الدبلوماسية بين ليبيا والولايات المتحدة -التي انقطعت عام 1981- قد استؤنفت في 2004 بعد إعلان زعيم الثورة الليبية معمر القذافي تخلي بلاده عن السعي إلى حيازة أسلحة الدمار الشامل.
 
وأعيد تطبيع العلاقات بين البلدين في 2006 بعد سحب ليبيا من لائحة الدول التي تدعم الإرهاب وتبادل السفراء بين واشنطن وطرابلس.
 
وانتخبت ليبيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى جانب بوركينا فاسو وكوستاريكا وكرواتيا وفيتنام أعضاء في المجلس خلال عامي 2008 و2009، بعد أن قررت الولايات المتحدة -التي أحبطت محاولتين سابقتين لطرابلس- عدم الاعتراض عليها هذه المرة.

المصدر : وكالات