أوباما يحمل طفلته ويبشر بالتغيير حال الفوز (الفرنسية)

تعهد السيناتورالديمقراطي باراك أوباما بإحداث تغييرفي السياسة الأميركية إذا فاز في مسعاه التاريخي لكي يصبح أول رئيس أسود للولايات المتحدة.

واعتبر أوباما فوزه الليلة الماضية في ولاية أيوا المحطة الأولى للانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2008 بأنها "لحظة مكاشفة".

وحقق أوباما فوزا واضحا على أقرب المنافسين إليه في قائمة الديمقراطيين وهما السيناتورة هيلاري كلينتون والسيناتور السابق جون إدواردز.

ووعد أوباما في كلمة أمام أنصاره الذين استقبلوه بالهتاف بأن تقود تلك النتائج إلى "التغيير في واشنطن وإنهاء الحرب في العراق، والعمل من أجل أمة أقل انقساما وأكثر توحدا".

"
للمزيد إقرأ المقال:

 "ترويض أوباما"

لكاتبه علاء بيومي
"

وقال "لقد حان أوان التغيير. لقد حان الوقت لإنهاء الإستراتيجية السياسية التي تقوم على التفرقة والانقسام بين الولايات الزرقاء (الديمقراطية) والولايات الحمراء (الجمهورية)".

وقال أوباما "سوف أكون الرئيس الذي ينهي الحرب في العراق، ويعيد قواتنا إلى البلاد، ويحي المعطل من قيمنا".

ومضى أوباما قائلا "سوف أكون الرئيس الذي يفهم أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر ليست طريقا للمضي بعيدا لنيل الأصوات ولكنها تحد يجب أن يوحد أميركا والعالم في مواجهة التهديدات المشتركة للقرن الحادي والعشرين.

ويعتبر فوز أوباما في أيوا مؤشرا جيدا لحملته خاصة وأن 95% من سكان الولاية هم من البيض.

هيلاري تهنئ
وفي أول رد فعل لها على الهزيمة في أيوا هنأت كلينتون عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك منافسها أوباما وقالت "لقد برهنا معنا على الحاجة إلى التغيير".

وقالت بعد أن شكرت ناخبيها إن ما حدث الليلة أمر عظيم للديمقراطيين، وقالت إن الرسالة التي يرسلها الحزب هي أن الديمقراطيين سيحملون التغيير ورئيسا ديمقراطيا إلى البيت الأبيض في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

هيلاري تخفف الهزيمة بالتفاؤل (الفرنسية) 
وبدت كلينتون متفائلة وعبرت عن ثقتها بأنها ستتعافى في الجولات المقبلة للانتخابات التمهيدية للحزب، قائلة "أنا جاهزة تماما للجولات الباقية في هذه الحملة وجاهزة تماما للقيادة"، مؤكدة أنها تعتزم خوض حملتها في جميع أنحاء البلاد.

وتعد الخسارة في أيوا ضربة قوية لسيدة أميركا الأولى السابقة التي كانت تعتبر قبل أشهر قليلة المرشح شبه المؤكد للحزب الديمقراطي.

وإلى جانب كلينتون انتصر أوباما على المرشح السابق لمنصب نائب الرئيس جون إدواردز.

وتشير النتائج إلى أن أوباما حصل على 37% من الأصوات مقابل إدواردز الذي حل ثانيا تلته وبفارق بسيط هيلاري كلينتون.

أما إدواردز الذي حل ثانيا فقال إن نتيجة تجمعات أيوا تثبت أن الجماهير يؤيدون التغيير ولا يفضلون الأمر الواقع، مشيرا بذلك إلى هيلاري كلينتون.

ويحمل إدورادز في دعايته الانتخابية على الشركات الكبرى وجشعها مطالبا بمزيد من العدالة لصالح الأميركيين من خلال مظلة شاملة للتأمين الصحي والإصلاح الضريبي.

معمداني ومورموني

مايك هاكابي فرح بفوزه (رويترز)
وفاز القس المعمداني السابق وحاكم ولاية أركنساس السابق مايك هوكابي الذي كان شبه مجهول منذ بضعة أسابيع، في المجالس الانتخابية للجمهوريين.

وتقدم هوكابي الذي ركز في حملته الانتخابية على القيم التقليدية لليمين المسيحي من الدفاع عن الأسرة إلى معارضة الإجهاض، على خصمه حاكم ماساتشوسيتس السابق ميت رومني رجل الأعمال الثري الذي ينتمي إلى طائفة المورمون وانفق ملايين الدولارات أثناء حملته في أيوا حيث كان الأوفر حظا للفوز.

طبيعة الحملة
والمراحل المقبلة مهمة لاختيار المرشحين وهي الانتخابات التمهيدية في نيوهامبشر (شمال شرق) الثلاثاء المقبل، كذلك التي ستجرى في الخامس من فبراير/شباط المقبل في عشرين ولاية منها كاليفورنيا ونيويورك.

ورغم فوزهما في أيوا، فلا شيء يبدو محسوما بالنسبة لأوباما وهوكابي، وكشفت استطلاعات للرأي نشرت نتائجها الخميس أن الديمقراطية كلينتون والجمهوري جون ماكين سيفوزان في نيوهامبشر.

وحملة انتخابات 2008 هي أكثر سباقات الرئاسة الأميركية انفتاحا في أكثر من خمسين عاما مع عدم سعي رئيس أو نائب للرئيس للحصول على ترشيح الحزب أثناء وجوده في المنصب.

ونظم ألف و781 مجلسا انتخابيا لكل من الحزبين في مقاه وكنائس ومكتبات، وبعد اختيارالمرشحين الجمهوري والديمقراطي والمصادقة عليهما في المؤتمرين الحزبيين في الصيف، ستجرى الانتخابات الرئاسية في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وسيتولى الرئيس الجديد مهامه في 20 يناير/كانون الثاني 2009 خلفا للرئيس جورج بوش.

المصدر : وكالات