معارك عنيفة شمال شبه جزيرة جافنا والجيش السريلانكي يؤكد مقتل وجرح 25 من النمور(رويترز) 

شهدت شبه جزيرة جافنا معارك عنيفة منذ يوم أمس بعد أن شن الجيش السريلانكي هجوما شاملا على مواقع حركة نمور التاميل مستخدما الطائرات الحربية والقوات البرية والبحرية.

وقال متحدث باسم الجيش السريلانكي إن الهجوم الذي استخدمت فيه الدبابات والمدفعية استهدف 25 موقعا للنمور، فيما قال بيان لوزارة الدفاع إنه أدى إلى سقوط 25 من المتمردين بين قتيل وجريح.

وأكد المتحدث العسكري السريلانكي أن الطائرات الحربية قامت لاحقا بقصف "مقرات ميدانية للنمور وتدميرها"، وهو ما نفاه متحدث باسم النمور في رسالة إلكترونية مؤكدا أن مسلحيه تصدوا للهجمات الثلاث التي شنتها قوات الحكومة.

جاءت هذه المعارك وسط تبادل اتهامات بين نمور التاميل والجيش بالمسؤولية عن انفجار وقع على جانب إحدى الطرق أمس موديا بحياة 17 شخصا كان معظمهم يستقل حافلة مدرسية.

وقد تصاعدت المعارك البحرية والبرية والجوية بين القوات الحكومية والمتمردين الذين يقاتلون من أجل إقامة دولة مستقلة للأقلية التاميلية منذ انهيار هدنة مضى عليها ستة أعوام في 16 يناير/كانون الثاني.

بيانات المتمردين
واعترفت محطة النمور الإذاعية بمقتل عشرة من كوادر التمرد في المواجهات، لكن المتحدث باسم المتمردين قال في بيان إن محاولات الجيش للتقدم على الخطوط الأمامية في كيلالي وموهاملاي ووناغوركوفيل الواقعة بجافنا، أحبطت.

الجيش والمتمردون تبادلوا الاتهامات حول المسؤولية عن مقتل تلاميذ مدارس (رويترز-أرشيف)
وأضاف المتحدث أن سبعة جنود سريلانكيين جرحوا في المواجهات.

وتؤكد وزارة الدفاع السريلانكية أن قواتها تحقق تقدما منذ تجدد المواجهات مع المتمردين، مشيرة إلى أن سبعة منهم قتلوا في منطقتي فافونيا ومانار شمال شبه جزيرة جافنا أمس.

إلا أن المتمردين أكدوا أنهم قتلوا خمسة جنود وأصابوا 15 في منار يوم أمس.

وأدى تجدد القتال بين الطرفين في يناير/كانون الثاني الجاري إلى مقتل 827متمردا و32 جنديا حسب معلومات وزارة الدفاع السريلانكية فيما أشارت إحصاءات الطرفين إلى أن 87 مدنيا قتلوا في المواجهات.

مناشدة أممية
في غضون ذلك أرسل زعيم الجناح السياسي لمتمردي نمور التاميل ب.نيسدان اليوم رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يقول فيها إن قوات الحكومة "تستهدف المدنيين التاميل بشكل متزايد"، مناشدا المجتمع الدولي الاعتراف بسيادة الأقلية التاميلية.

نمور التاميل ناشدوا بان كي مون التدخل لوقف قتل مدنييهم (رويترز)
وقال نيسدان في رسالته "منذ تولي الرئيس السريلانكي مهمات منصبه قتل 2056 مدنيا تاميليا بينهم 132 طفلا على أيدي جنود الحكومة السريلانكية".

ويقاتل نمور التاميل منذ عام 1983 الحكومة التي يسيطر عليها السنهال للحصول على دولة مستقلة في شمال وشرق سريلانكا حيث يشكلون أكثرية.

وأودى الصراع بين الطرفين بحياة نحو 700 شخص قتل 700 منهم بعد أن أعلنت الحكومة وقف العمل بهدنة كانت قد تمت بين الطرفين برعاية نرويجية قبل ستة أعوام.

وتمكنت الحكومة يوم أمس من السيطرة على منطقة صغيرة في إقليم منار الذي يسيطر عليه المتمردون وفتحت أربع جبهات جديدة في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون.

المصدر : وكالات