المشروع الجديد لن يلغي كافة أشكال الحجاب في تركيا (الفرنسية-أرشيف)

قدم حزب العدالة والتنمية بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وحزب الحركة القومية -اللذان يشكلان أغلبية الثلثين في البرلمان التركي- مشروعهما لتعديل القانون الذي يمنع ارتداء الحجاب في الجامعات التركية.

ويطالب الحزبان في مشروعهما بتغيير مادتين في القانون لتتمكن الطالبات المتحجبات من إكمال تعليمهن العالي دون الاضطرار إلى وضع شعر مستعار.

وأوضح زعيم الحركة القومية دولت بهجلي أن الصيغة التي تم الاتفاق عليها تقتصر على السماح بوضع غطاء تقليدي يربط تحت الذقن وليس الحجاب الإسلامي، الذي يغطي الرأس كله ويرى فيه العلمانيون رمزا للإسلام السياسي.

وسيستمر حظر البرقع الذي يغطي الوجه أو الجسم بأكمله والأشكال الأخرى للزي الإسلامي، وستمنع المدرسات في الجامعات والموظفات من ارتداء الحجاب أيضا.

وأكد بهجلي أن "هذا التخفيف سيريح طبقة كبيرة من المجتمع التركي وأنه مسألة حقوق وحريات".

وقال رئيس الوزراء التركي للمشرعين من حزبه العدالة والتنمية الحاكم في تصريحات أذيعت تلفزيونيا "هدفنا هو إنهاء الظلم الواقع على طالباتنا وليس هناك هدف آخر".

وفي أول رد فعل من المعارضة، قال حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، إنه سيطعن في هذا التعديل أمام القضاء إذا أقره البرلمان.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن النائب حقي سها أوكاي الذي يتمتع بنفوذ كبير، تأكيده أن مشروع مراجعة القانون "يستهدف العلمانية الواردة في مادة في الدستور لا يمكن تعديلها".

واتهم نائب رئيس الحزب جودت سلفي رئيس الوزراء باستخدام الحجاب "ذريعة لتغطية المشاكل الحقيقية للشعب".

بدوره انتقد الخبير الدستوري أرغون أوزبودون -الذي يرأس اللجنة المكلفة وضع دستور جديد وعد به حزب العدالة والتنمية منذ فوزه الانتخابي الثاني في يوليو/تموز الماضي- بشدة هذا المشروع وحذر من عواقبه.

وقال إنه أمر "خطير جدا"، محذرا من أن التعديلات يمكن أن تسمح بارتداء الحجاب حتى في المدارس الابتدائية.

ومن المتوقع أن يؤجج هذا التعديل الجدل واسعا بشأن السماح بارتداء الحجاب في مؤسسات التعليم العالي في بلد يتبع نظاما علمانيا صارما، مع أن المسلمين يشكلون نسبة 99% من سكانه.

ويعارض علمانيو تركيا -خاصة جنرالات الجيش والقضاة- منذ فترة طويلة أي تخفيف للحظر، معتبرين أن ذلك قد يضر بانفصال الدولة عن الدين. وأدت القضية إلى إجراء انتخابات مبكرة العام الماضي بعد اجتماعات حاشدة للعلمانيين وتحذيرات للجيش.

المصدر : وكالات