الرئيس بوتين (وسط) أثناء زيارته لجيب كاليننغراد في سبتمبر/ أيلول 2006
(رويترز-أرشيف)

أعلن مسؤول عسكري روسي رفيع المستوى أن موسكو قد تعيد ترتيب وجودها العسكري في جيب كاليننغراد المطل على بحر البلطيق، ردا على خطط الإدارة الأميركية لنشر درعها الصاروخي في أوروبا الشرقية.

فقد نسبت وكالة أسوشيتد برس للأنباء إلى رئيس قسم التدريب القتالي في هيئة الأركان الروسية اللواء فلاديمير شامانوف قوله في تصريحات لمصادر إعلامية روسية اليوم الأربعاء إن الجيش يدرس خيارات لضمان قدرة وحداته على حماية مصالح البلاد في جيب كاليننغراد الواقع بين بولندا وليتوانيا والذي يتبع السيادة الروسية.

ولم يوضح اللواء شامانوف طبيعة الإجراءات التي يدرسها الجيش الروسي في المنطقة المذكورة، لكنه أشار بوضوح إلى الدرع الصاروخي الأميركي الذي تنوي الولايات المتحدة نشره في بولندا والتشيك.

يشار إلى أن المسؤولين الروس وعلى رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين -الذي تنتهي ولايته الدستورية في مارس/ آذار المقبل- هددوا في أكثر من مناسبة بدفع صواريخ بعيدة المدى إلى جيب كاليننغراد ردا على الدرع الصاروخي الأميركي.

وعلاوة على ذلك سبق للرئيس بوتين أن هدد بإعادة توجيه الصورايخ الروسية إلى أهداف في قلب القارة الأوروبية في تصريحات صحفية في يونيو/ حزيران الماضي.

كذلك هددت القيادة الروسية بنشر صواريخ متطورة في روسيا البيضاء (القريبة من جيب كاليننغراد) في إطار خطتها لمواجهة الدرع الصاروخي الأميركي.

وتأتي تصريحات المسؤول العسكري الروسي متزامنة مع قيام قاذفات إستراتيجية روسية بطلعات تدريبية فوق المحيط الأطلسي، تنفيذا لخطة الرئيس بوتين الساعية لرفع القدرات العسكرية لبلاده في إطار أهدافه لاستعادة هيبتها الدولية.

جيب كاليننغراد
ويعتبر جيب كاليينغراد، المعزول جغرافيا بشكل كامل عن روسيا، ميناء هاما على بحر البلطيق بالإضافة إلى كونه مركز الأسطول الروسي في المنطقة المذكورة، رغم وقوعه بين ليتوانيا وبولندا.

وتعود نشأة هذا الجيب الروسي المعزول إلى نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945 حيث أصبح جزءا من الاتحاد السوفياتي السابق، وذلك استنادا إلى التسوية النهائية للنزاعات الأقليمية في اتفاقية السلام التي توصل إليها الحلفاء في مؤتمر بوتسدام.

ومع انهيار الاتحاد السوفياتي السابق أصبح كاليننغراد جيبا روسيا مزعجا للغرب لا سيما بعد انضمام ليتوانيا وبولندا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي عام 2004.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس