ماكين حقق ثالث انتصار كبير بعملية اختيار المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية  (رويترز)

فاز السيناتور جون ماكين في الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الجمهوري في فلوريدا، وألحق بذلك هزيمة ساحقة بخصمه حاكم ماساتشوستس السابق ميت رومني بعد منافسة حامية بينهما بحسب ما أشارت وسائل إعلام أميركية.

ويعد هذا الفوز ثالث انتصار كبير بعد نيوهامبشير وكارولينا الجنوبية يحققه ماكين في عملية اختيار مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقبلة وهو ما يعطي قوة دافعة لمسعاه لأن يصبح مرشح الحزب.

ويؤكد الانتصار وضع ماكين كمترشح مفضل بين مترشحي الحزب الجمهوري قبل أسبوع من (الثلاثاء الكبير) الذي تجري فيه الانتخابات التمهيدية في أكثر من عشرين ولاية. وتكتسب فلوريدا -رابع أكبر ولاية أميركية- أهمية كبيرة بسبب ثقلها الانتخابي وتنوع سكانها، مما يؤهلها في نظر مراقبين لتكون ولاية الحسم في طريق الانتخابات التمهيدية.

وستمثل فلوريدا بـ57 مندوبا في مؤتمر الحزب الجمهوري. وكان من المفترض أن تتمثل بـ114 مندوبا ولكن قيادة الحزب عاقبت السلطات المحلية في الحزب بسبب خلاف معها بشأن موعد الانتخابات.

وكان المترشحان ماكين ورومني قد تبادلا اتهامات قوية مع بدء التصويت. وقد حظي ماكين بأصوات الناخبين الأكبر سنا، فيما صوّت لصالح رومني الناخبون متوسطو الأعمار. وجاءت معظم أصوات حاكم أركنسو السابق مايك هاكابي من المتدينين البيض بينما استمد رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني قوته الانتخابية من الجاليات اللاتينية.

وكان استطلاع للرأي لحساب رويترز وشبكة سيسبان ومركز زغبي أظهر أن ماكين يتقدم بنسبة 35% مقابل 31% لرومني. وتعادل جولياني وهاكابي في المركز الثالث بنسبة 13% لكل منهما.

ودية الديمقراطيين
أما على صعيد مترشحي الحزب الديمقراطي، فما تزال المنافسة محتدمة بين السيناتور باراك أوباما وسيدة البيت الأبيض السابقة هيلاري كلينتون، رغم عدم وجود انتخابات لحزبهما في فلوريدا بسبب اعتراض الحزب على ما أسماه تجاوزات تتعلق بتنظيم الولاية للعملية الانتخابية.

لكن أوباما من جهته أكد أن علاقاته "ودية جدا" مع منافسته كلينتون وذلك بعد نشر صور ظهر فيها وكأنه يرفض مصافحتها. وأضاف في حديث لصحفيين رافقوه على متن طائرة أقلته إلى كولورادو من واشنطن حيث شارك مع منافسته في جلسة الكونغرس للاستماع إلى خطاب الرئيس جورج بوش "لقد حييتها بإشارة من يدي ونحن ندخل إلى قاعة مجلس الشيوخ".

وأظهرت صور بثها التلفزيون أوباما وهو يدير ظهره لكلينتون أثناء اقترابها من  السيناتور إدوارد كينيدي الذي كان يجلس بالقرب منه لمصافحته كما ظهر وكأنه رفض مصافحتها.

وأكد أوباما أن الأمر هو مجرد مصادفة بحتة حيث كان بدا وكأنه يدير ظهره، ولكنه بالواقع كان يرد على سؤال للسيناتورة كلير ماكاسكيل التي كانت تجلس بالقرب منه.

يذكر أن معركة قاسية تدور بين أوباما وكلينتون للحصول على تأييد الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستجرى في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

المصدر : وكالات