الجيش السريلانكي يصعد حملاته العسكرية على متمردي التاميل منذ مطلع عام 2006
(الفرنسية-أرشيف)
قررت حكومة سريلانكا رسمياً إنهاء عملية السلام الهشة مع متمردي التاميل والانسحاب من اتفاقية وقف إطلاق النار التي توسطت فيها النرويج في خطوة قد تقود النرويج إلى سحب بعثة دول الشمال المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار في هذا البلد.
 
فقد صرح المتحدث باسم الرئاسة السريلانكية تشاندرابالا لياناجي بأن "مجلس الوزراء قرر الانسحاب من وقف إطلاق النار" مضيفاً أنه سيتم الآن "اتخاذ الإجراءات القانونية" في تلميح إلى تصعيد العمليات العسكرية ضد متمردي التاميل.
 
ووفقاً لاتفاقية وقف إطلاق النار التي وقعت في فبراير/تشرين الثاني 2002 بوساطة من أوسلو فإن لكل من الحكومة السريلانكية وجبهة نمور تحرير تاميل إيلام الخيار في الإنسحاب من الاتفاقية بعد أسبوعين من إبلاغ وزير الخارجية النرويجي خطياً بذلك.
 
من جهتها أعلنت النرويج على لسان وزير معونات التنمية إيريك سولهايم الذي توسط في اتفاق وقف إطلاق النار منذ ست سنوات، أن النرويج مستعدة لمواصلة دورها في تسهيل محادثات السلام في سريلانكا طالما أنها تتمتع بثقة طرفي النزاع.
 
وأضاف الوزير النرويجي لوكالة رويترز أنه من المرجح أن تنسحب بعثة دول الشمال لمراقبة وقف إطلاق النار من سريلانكا والمؤلفة من ثلاثين عضواً حيث إن "وجودها في سريلانكا يعتمد على اتفاقية وقف إطلاق النار".
 
وأكد سولهايم أن الموقف السريلانكي "تطور سلبي مؤسف خاصة أنه يأتي مع نهاية عام حافل من انتهاك حقوق الإنسان والاختفاء والقتل" معرباً عن خشيته من أن يقوض هذا الموقف جهود حماية السكان المدنيين.
 
ويشار إلى أن وقف إطلاق النار غير قائم فعلياً منذ بداية عام 2006 عندما اندلعت موجة جديدة من الحرب الأهلية حيث قتل أكثر من خمسة آلاف شخص منذ مطلع ذلك العام فقط ونحو سبعين ألفاً منذ بدء الحرب بين الطرفين عام 1983.

المصدر : وكالات