مقتل النائب المعارض في نيروبي أشعل فتيل العنف مجددا في العاصمة (الفرنسية)

دعا كل من الرئيس الكيني مواي كيباكي والمعارضة المواطنين إلى الهدوء بعد اشتباكات عنيفة استخدم فيها الغاز المسيل للدموع ضد محتجين في نيروبي، والمروحيات في نيفاشا, عقب مقتل نائب معارض بالرصاص أمام منزله الليلة الماضية.

وناشد الرئيس كيباكي في بيان كافة مواطني بلاده  بالحفاظ على السلام.

وفي نفس السياق تحدث وزير الخارجية الكيني موزس ويتانغولا عن "حالة تطهير عرقي خطيرة" في كينيا منذ بدء الأزمة قبل حوالي شهر.
 
وأضاف الوزير أن "نية الإبادة قد تكون موجودة في النشاطات الإجرامية" المتمثلة بإحراق كنائس أو منازل وبها أطفال ونساء.

أما المعارضة فدعت على لسان المتحدث باسم الحركة الديمقراطية البرتقالية التي يتزعمها رايلا أودينغا أنصارها إلى الهدوء، بعد مقتل نائبها المنتخب حديثا في البرلمان مليتوس ويري.
 
وقال المتحدث "ندعو من جديد الناس إلى أن يكونوا سلميين والرد على هذا العنف بتجنب العنف".

أودينغا قال إن كينيا تغرق في الفوضى (الفرنسية)
اتهامات
بدوره اتهم أودينغا في مؤتمر صحفي بنيروبي "خصومه" السياسيين بضلوعهم في اغتيال ويري, قائلا "نحن مصدومون ومستاؤون مما حصل لزميلنا" واصفا حادث الاغتيال بأنه "عنيف وبدم بارد".

وأضاف زعيم المعارضة أن حركته تشتبه بضلوع خصومها في الجريمة, معربا عن أمله بأن "يجري الجهاز الأمني تحقيقا, لكن كما تلاحظون فإن البلاد تغرق في الفوضى".

وجاءت تلك المواقف بعد إعلان المعارضة بأن مسلحين أطلقوا النار على النائب المنتخب ويري في منزله الليلة الماضية فأردوه قتيلا.
 
وعقب الحادثة تفجرت أعمال العنف في حي كيبيرا الكبير في العاصمة الكينية أودت بحياة سبعة أشخاص, كما أصيب شخص ثالث بجروح خطيرة. وقال شهود عيان إن هناك مجموعات هاجمت بعضها بعضا بالأقواس والسهام.
 
قمع بالقوة
وأوضح شهود عيان أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على الحشود بالقرب من منزل النائب المعارض, لتفريقهم بعد اتهامهم بأنهم تهكموا على ضباط الشرطة بصورة مهينة.

وفي مدينة نيفاشا في الوادي المتصدع القريبة من العاصمة, قال مراسل الجزيرة إن ثلاث مروحيات قصفت أفراد قبائل كانوا يعتزمون اقتحام أحد مراكز الشرطة.

العنف العرقي في كينيا تسبب بحرائق هائلة (رويترز)
من جانبه قال مسؤول بالشرطة إن "الحشود لا يمكن ضبطها ونريد تفريقها, لذا استخدمنا المروحيات".
 
وقد ارتفعت أعمدة الدخان نتيجة الحرائق الهائلة في عدد كبير من مدن الصفيح بنيفاشا. وقال شهود عيان إن الحرائق أشعلها أفراد من قبيلة الكيكويو ضد أفراد قبيلة لوو.
 

وكان 34  شخصا على الأقل قد قتلوا أمس في أعمال عنف بالوادي المتصدع. وتقول الشرطة إن عدد القتلى في أربعة أيام بلغ 194 شخصا.

 

استئناف الوساطة
وإزاء كل تلك التطورات الميدانية, من المتوقع أن يواصل الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان مشاوراته مع طرفي الأزمة لإيجاد مخرج لها.

وفي وقت سابق حث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي باجتماع في بروكسل الفرقاء السياسيين في كينيا على العمل مع الوسطاء الدوليين، من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم أو المخاطرة بخفض الإمدادات.
 
وهدد الاتحاد الأوروبي بقطع مساعداته عن كينيا إذا لم يظهر السياسيون سعيهم لإيجاد حل للأزمة.
 
وفي وقت سابق طالب وزير الدولة البريطاني للشؤون الأفريقية اللورد مارك مالوخ براون أثناء زيارته نيروبي كلا من الرئيس كيباكي وزعيم المعارضة أودينغا بتوجيه "دعوة واضحة إلى إنهاء الاقتتال". وناشد اللورد براون الجانبين "بالتأكيد بوضوح على وجوب وقف العنف".

المصدر : الجزيرة + وكالات