بوتين يعارض بشكل تام استقلال كوسوفو (رويترز)

هددت موسكو كلا من واشنطن والاتحاد الأوروبي باتخاذ سلسلة من الإجراءات لم تحددها في حالة إعلان استقلال إقليم كوسوفو من جانب واحد.
 
وقال المفاوض الروسي الخاص بكوسوفو ألكسندر بوتسان خارشينكو إن "وزارة الخارجية الروسية أعدت مجموعة كاملة من الخطوات والإجراءات تتفق تماما مع موقفنا حول استقلال كوسوفو".
 
ولم يقدم خارشينكو أي تفاصيل عن هذه الإجراءات لكنه أكد أن اعتراف الغرب باستقلال كوسوفو سيؤدي إلى كارثة إنسانية في الإقليم.
 
وتدعم الولايات المتحدة وغالبية دول الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة الاعتراف باستقلال كوسوفو بعدما تعلن أنها أصبحت دولة مستقلة.
 
وأشار المسؤول الروسي إلى أن "استقلال كوسوفو سيؤدي إلى انقسام الإقليم وعزل المنطقة الصربية داخله" مضيفا أن لاجئين صربيين سيتدفقون نحو شمال كوسوفو وصربيا.
 
موقف واضح
وتأتي هذه التصريحات عقب تأكيد الرئيس فلاديمير بوتين مؤخرا بعد اجتماع  بالكرملين مع نظيره الصربي بوريس تاديتش أن بلاده تعارض بشكل تام إعلان الاستقلال من جانب واحد.
 
وتأتي معارضة روسيا -الحليف القوي للصرب- منذ فترة طويلة استقلال الإقليم، بسبب مخاوفها من أن يستغل انفصاليون موالون لها بإقليمي أبخازيا وجنوب أوسيتيا في جورجيا ذلك ذريعة للمطالبة باعتراف دولي.
 
وكان رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاتشي أكد في وقت سابق أن إعلان استقلال الإقليم عن صربيا أضحى "مسألة أيام" رغم معارضة بلغراد تلك الخطوة.
 
وتحسبا لإعلان استقلال كوسوفو، عزز حلف شمال الأطلسي(الناتو) قواته العاملة في الإقليم بنشر كتيبة من 560 جنديا إيطاليا قبل يومين لتلحق بـ17 ألف جندي للحلف في إطار قوته العاملة بكوسوفو.
 
وتشير فرضيات عدة إلى أن الناتو سيعزز وجوده بكوسوفو خشية وقوع أعمال عنف عرقية إثر إعلان استقلال الإقليم من جانب واحد.
 
وقد كثف قادة الإقليم وتيرة الاستعدادات لإعلان الاستقلال بعد فشل المفاوضات بشأن مستقبل كوسوفو، بين الصرب والألبان الذين يشكلون الغالبية (نحو 90%) من سكان الإقليم الذي تديره الأمم المتحدة منذ 1999.

المصدر : رويترز