أنان (وسط) بدأ أول مبادرة للتقريب بين أودينغا (يمين) وكيباكي (الفرنسية) 

بدأت في نيروبي أمس المحادثات الرسمية لحل الأزمة السياسية في كينيا بوساطة الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان في وقت تواصلت فيه أعمال العنف بعد مقتل نائب معارض.
 
وجلس أنان بين الرئيس مواي كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا في الجلسة الافتتاحية للحوار التي عقدت في قاعة المجلس البلدي في نيروبي وبثها التلفزيون على الهواء مباشرة.
 
وقال أنان إنه يتوقع أن تحل "القضايا السياسية العاجلة" في كينيا في أربعة أسابيع وأن تحل القضايا الأكبر الخاصة بالأزمة الانتخابية في عام.
 
ويعتبر هذا الحوار المبادرة الرسمية الأولى للتقريب بين طرفي النزاع بكينيا منذ الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل التي أجريت في 27 ديسمبر/كانون الأول.
 
تفاؤل وخيارات
واعتبر فارح معلم نائب رئيس البرلمان الكيني وأحد قادة المعارضة أن هناك شعورا بالتفاؤل في هذا الحوار للتوصل لتسوية المشاكل المطروحة وإنهاء حالة العنف.
 
وقال للجزيرة إن هناك احتمالين مطروحين أمام هذا الحوار وهما إما إعادة إجراء الانتخابات وإما تقاسم السلطة بين كيباكي وأودينغا عبر إقرار البرلمان تعديلات على الدستور وتحديد فترة انتقالية.

أعمال العنف تحصد مزيدا من الضحايا (الفرنسية-أرشيف)
عنف وضحايا
وتزامنت هذه التطورات السياسية في الوقت الذي ارتفعت فيه حصيلة ضحايا أعمال العنف إلى 22 قتيلا في الساعات الماضية وتزايدت حدتها بسبب مقتل نائب من المعارضة.
 
وأوضحت الشرطة أن هؤلاء القتلى لقوا مصارعهم في أنحاء متفرقة من البلاد خصوصا في معاقل المعارضة غربي كينيا والأحياء الفقيرة في نيروبي.
 
وبالمقابل ذكرت تقارير صحفية أن الهدوء الحذر عاد إلى مدينة نيفاشا في ولاية الوادي المتصدع بعد اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الشرطة المروحيات لفض اقتتال عرقي.
 
وشهدت مدينتا نيفاشا وناكورو شمالي البلاد مقتل العشرات في هجمات انتقامية ومداهمات للشرطة في الأيام الماضية مما رفع حصيلة الضحايا منذ الانتخابات الرئاسية التي أعلن فيها فوز كيباكي إلى نحو 850 قتيلا.
 
واتهم أودينغا من وصفهم بـ"الخصوم" بالضلوع في مقتل ميلتوس ويري نائب الحركة الديمقراطية البرتقالية المنتخب حديثا في البرلمان.
 
ومن جهته أدان كيباكي –حسب بيان من مكتبه- عملية القتل ووصفها بـ"الفظيعة" وأمر بإجراء تحقيقات فورية.
 
وكان مصدر أمني صرح بأن النائب المعارض قتل أمام منزله عندما أطلق مسلحون النار عليه.
 
ويعد هذا أول حادث قتل لنائب أو مسؤول حكومي منذ اندلاع الاشتباكات.

قلق دولي
رايس دعت لإيجاد تسوية سياسية للنزاع بكينيا (الفرنسية-أرشيف)
وعلى الصعيد الدولي أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن قلقهما العميق لتطور النزاع.
 
وقالت رايس "يجب إيجاد تسوية سياسية لهذا النزاع" في حين اعتبر بان أن الوضع في كينيا "غير مقبول".
 
وأضاف بان أنه سيبحث ذلك مع القادة الأفارقة أثناء قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا التي تبدأ الخميس "ليرى كيف يمكن للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة العمل معا" لتسوية الأزمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات