قوات فرنسية مرابطة شرقي تشاد (الفرنسية-أرشيف)

حذر قائد قوات الاتحاد الأوروبي المزمع نشرها في تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى الجماعات المتمردة في المنطقة من مغبة التعرض لجنوده، مؤكدا بأن قواته لن تتردد في إطلاق النار على أي جهة تحاول مهاجمتها.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده الفريق بات ناش اليوم الثلاثاء في العاصمة بروكسل، حيث أكد أن قوات الاتحاد الأوروبي المكلفة بمساعدة لاجئي إقليم دارفور السوداني، لن تتعاطى مع الفصائل المتمردة في تشاد أو جمهورية أفريقيا الوسطى شريطة عدم التعرض للجنود الأوروبيين.

وأضاف الفريق ناش أن النزاع بين متمردي تشاد وأفريقيا الوسطى وحكومتي البلدين شأن داخلي لا علاقة لقوات الاتحاد الأوروبي به، وأن قواته لن تتجاوز الحدود إلى داخل الأراضي السودانية.

وتأتي تصريحات القائد العسكري الأيرلندي عقب التهديدات التي أطلقتها بعض الفصائل المتمردة في تشاد بشن هجمات على القوات الأوروبية المنوي نشرها شرقي البلاد، لا سيما أن العمود الفقري لهذه القوات يتألف من وحدات فرنسية تعتبر حكومتها من أشد المؤيدين لنظام الرئيس إدريس ديبي.

وفي معرض رده على سؤال عما إذا كانت القوى الأوروبية سترد على الفصائل المهاجمة، أجاب الفريق ناش بكلمة واحدة "نعم".

مجموعة من أسرى اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية لدى القوات الحكومية التشادية (الفرنسية-أرشيف)
وفي شأن يتعلق بالقوات الأوروبية التي سيبدأ نشرها في تشاد وأفريقيا الوسطى في مارس/آذار المقبل، أوضح الفريق ناش أن هذه القوات ستكون منفصلة كليا عن 1500 جندي فرنسي منتشرين حاليا في تلك الدولتين بناء على طلب حكومتيهما.

بيد أن مصادر إعلامية رجحت أن يتم إلحاق بعض الوحدات الفرنسية الموجودة في المنطقة بقيادة القوات الأوروبية.

وكان يفترض أن تكون هذه القوات جاهزة عملياتيا لتولي مهمتها في ديسمبر/كانون الأول الفائت.

غير أن المهمة أجلت إلى مايو/أيار المقبل بسبب النقص العتاد والأفراد الناتج عن تلكؤ دول الاتحاد الأوروبي بتوفير التجهيزات اللازمة، لا سيما المروحيات وطائرات النقل والوحدات الطبية.

وحول هذه النقطة، أكد الفريق ناش استلام جميع الموارد المساعدة على بدء مهمة قوات الاتحاد الأوروبي التي تهدف لتوفير ملاذ آمن للاجئي دارفور وعمال الإغاثة في المنطقة الحدودية القريبة من إقليم دارفور.

وتشارك في تشكيل هذه القوات 14 دولة منها فرنسا ورومانيا وبولندا والسويد وفنلندا.

الطيران التشادي
من جهة أخرى قصف الطيران التشادي الثلاثاء مواقع للمتمردين المناهضين للرئيس إدريس ديبي في شرق البلاد، بحسب ما أفاد مصدر عسكري وآخر في صفوف المتمردين.

ونقلت الوكالة الفرنسية للأنباء عن أباكار توليمي -الأمين العام لحركة اتحاد قوى الديمقراطية والتنمية- تأكيداته أن الطيران التشادي قصف مواقع الحركة قرب الحدود السودانية، مشيرا إلى أن الدفاعات الجوية الأرضية ردت على الطائرات المغيرة.

وتوقع توليمي أن تقوم القوات الحكومية التشادية بهجوم بري على مواقع الفصائل المعارضة التي شكلت تحالفا معارضا للرئيس ديبي في منتصف ديسمبر/كانون الأول الفائت.

من جانبه، أكد مصدر عسكري تشادي عمليات القصف، موضحا أنها بدأت مساء أمس في منطقة تبعد 15 كلم عن الحدود السودانية التي عبرها المتمردون في وقت سابق على حد قوله.

المصدر : وكالات