مندوب الصين توقع أن تستغرق صياغة القرار الجديد والتصويت عليه أسابيع (الفرنسية-أرشيف)

عقد مجلس الأمن الدولي مناقشات غير رسمية للنظر في فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب تمسكها بأنشطتها النووية، في وقت حذرت طهران من عواقب وخيمة في حال تبني هذه العقوبات.

والتقى مندوبو الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن في مقر البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك لبحث مشروع القرار الجديد الذي اتفق عليه وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية وألمانيا الثلاثاء الماضي في برلين.

وقال ليو زينمين نائب المندوب الصيني للصحفيين إنه يتوقع أن تستغرق عملية صياغة القرار الجديد والتصويت عليه عدة أسابيع.

من جهته قال مندوب جنوب أفريقيا دوميساني كومالو إنه يريد معرفة لماذا يصر مقدمو المشروع على طرحه الآن، مشددا على ضرورة عدم القيام بأي شيء قبل الحصول على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الملف النووي الإيراني.

أما المندوب الروسي فيتالي تشركين فقد وصف مشروع القرار الجديد بأنه جيد، مشيرا إلى أن العملية معقدة وتتطور على عدة مسارات ومن بينها تعاون طهران مع الوكالة الذرية ووفاؤها بالتزامها حيال مجلس الأمن.

وفي واشنطن أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن القرار الجديد يجب أن يشدد العقوبات الحالية المفروضة على طهران ويمهد الطريق لخطوة أخرى حيال برنامجها النووي.

تحذير إيراني

منوشهر متكي اعتبر أن العقوبات الجديدة لن تؤثر على برنامج بلاده النووي (الفرنسية)
وفي المقابل حذرت إيران من "عواقب وخيمة" إذا فرضت عقوبات جديدة عليها من مجلس الأمن على خلفية برنامجها النووي.

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في مؤتمر صحفي في طهران إن بلاده ستعلن ماهية هذه العواقب في وقت لاحق, دون أن يوضح الإجراءات المزمع اتخاذها.

وأضاف الوزير الإيراني -الذي دعا في وقت سابق مجلس الأمن إلى "ضبط النفس"- أنه لا ينبغي أن يصدر المجلس أي قرار جديد قبل إصدار الوكالة الذرية تقريرها في مارس/آذار المقبل.

كما اعتبر متكي أن أي قرار من مجلس الأمن سيضعف الوكالة, لكنه لن يؤثر على برنامج بلاده النووي السلمي.

مضمون القرار
ويشمل مشروع القرار الجديد فرض حظر على سفر المسؤولين الضالعين في البرنامج النووي الإيراني واحتمال فرض رقابة على الشحن البحري والجوي الموجه إلى طهران إذا كانت هناك شبهات بأنه يحتوي على مواد محظورة.

وسبق أن اعتمد مجلس الأمن الدولي ثلاثة قرارات ضد إيران بينها اثنان أرفقت بعقوبات لإرغامها على التعاون أكثر مع الوكالة الذرية وتعليق تخصيب اليورانيوم الذي يتيح أيضا الحصول على الوقود لمحطة نووية وكذلك المواد اللازمة لصنع قنبلة ذرية.

وسيرفع المدير العام للوكالة محمد البرادعي تقريرا بشأن تعاون إيران وكذلك عن مدى احترامها مطالب مجلس الأمن بتعليق تخصيب اليورانيوم أثناء الاجتماع المقبل لمجلس حكام الوكالة في مارس/آذار القادم.

وفي سياق متصل أكدت السلطات الإيرانية أنه بوصول الشحنة الأخيرة من روسيا تكون محطة بوشهر قد تسلمت "كل الـ82 طنا من الوقود النووي بدرجة تخصيب تتراوح بين 1.6% و3.6% والتجهيزات المرتبطة بها".

المصدر : وكالات