تواصل العنف بكينيا والاتحاد الأوروبي يهدد بقطع المساعدات
آخر تحديث: 2008/1/29 الساعة 02:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/29 الساعة 02:57 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/22 هـ

تواصل العنف بكينيا والاتحاد الأوروبي يهدد بقطع المساعدات

عمليات التهجير القبلية المتبادلة شردت نحو نصف مليون كيني (الفرنسية)

حث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي باجتماع في بروكسل الفرقاء السياسيين في كينيا على العمل مع الوسطاء الدوليين من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم أو المخاطرة بخفض الإمدادات. فيما لقي 34 شخصا على الأقل مصارعهم في أحدث أعمال عنف تشهدها البلاد.

وهدد الاتحاد الأوروبي الاثنين بقطع مساعداته إلى كينيا إذا لم يظهر السياسيون الكينيون أنهم يسعون إلى إيجاد حل للازمة. وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان إن الاتحاد "سيقرر تحركاته المقبلة بشأن الوضع وبشأن الزعماء السياسيين في كينيا (...) على أساس مدى تجاوبهم مع المبادرة التي تقوم بها مختلف الشخصيات والتقدم نحو حل سياسي دائم".

وفي وقت سابق طالب وزير الدولة البريطاني للشؤون الأفريقية اللورد مارك مالوخ براون أثناء زيارته نيروبي كلا من الرئيس موي كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا بتوجيه "دعوة واضحة إلى إنهاء الاقتتال". وناشد اللورد براون "الجانبين التأكيد بوضوح على وجوب وقف العنف".

وعقد الوزير البريطاني اجتماعات مع كل من كيباكي  وأودينغا والوسيط الأممي كوفي أنان، وقال إن الانفراج ما زال بعيد المنال بسبب عمق الخلافات بين الرئيس الكيني وزعيم المعارضة. وأوضح براون أن أودينغا يرغب في نجاح الوساطة الدولية، بينما تشعر الحكومة بأن تدويل الوضع يهدف إلى إضعاف موقفها.

حصيلة القتلى
على الصعيد الميداني ارتفعت حصيلة القتلى بسبب هجمات انتقامية بين قبائل متنازعة على خلفية الأزمة الرئاسية في البلاد. وتهدد أعمال العنف بتقويض جهود الوساطة الدولية لحل الأزمة التي تعيشها البلاد منذ الانتخابات التي فاز بها الرئيس كيباكي نهاية الشهر الماضي.

ولقي 34 شخصا على الأقل مصارعهم الاثنين في أحدث أعمال عنف يشهدها غرب كينيا, وتقول الشرطة إن عدد القتلى في أربعة أيام بلغ 194 شخصا.

دعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي
إلى حل سياسي دائم في كينيا (رويترز)
واشتبكت الشرطة مع مثيري الشغب مع تجدد أعمال العنف وامتدادها إلى غرب كينيا حيث اندلعت عمليات قتل ثأرية بين الفصائل وسعى أفراد قبيلة كيكويو التي ينتمي إليها كيباكي إلى تنظيم هجمات مضادة حيث كانت قد منيت بخسائر جسيمة في الهجمات التي شنها في البداية أعضاء قبيلة لو التي ينتمي إليها أودينغا، كما شنت جماعات قبلية أخرى هجمات جديدة بهدف الانتقام.

حياة برية
وفي وسط مدينة نيفاشا القريبة من العاصمة، حل مثيرو الشغب المسلحون بالسواطير والعصي والأسهم محل السياح الذين كانوا يقصدون هذه البلدة التي تشتهر بالحياة البرية. وشوهد آلاف السكان يفرون على الطرق الرئيسية حاملين ما استطاعوا من أمتعة. وبلغ عدد النازحين حتى الآن ربع مليون شخص.
 
ووقع عدد من القتلى كذلك في بلدات المناطق الغربية التي شهدت أسوأ أعمال العنف. وأثناء زيارة قصيرة إلى نايفاشا حث وزير الأمن الداخلي جورج سايتوتي السكان على وقف الاقتتال. إلا انه ووجه بصيحات الاستهجان.

يذكر أن أعمال العنف المرتبطة بانتخابات الرئاسة اكتسبت زخما من نوع خاص فيما يتصل بنزاعات تعود إلى عقود من الزمن على الأراضي وسوء توزيع الثروات والحكم الاستعماري البريطاني، مما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى إلى ثمانمائة شخص على الأقل.
المصدر : الجزيرة + وكالات