حامد كرزاي: أفغانستان لن تنافس باكستان وسيكون الأمر كما بين فرنسا وألمانيا (الفرنسية)

قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إن على باكستان أن تتوقف عن اعتبار بلاده عمقا إستراتيجيا في صراعها مع الهند، وعن تسويق تطرف ديني انقلب عليها.
 
وكان يتحدث في لقاء مع صحيفة إلباييس الإسبانية في دافوس, ويجيب على سؤال حول ما إذا كان يوافق رئيسة الوزراء المغتالة بينظير بوتو في قولها إن بلادها حولت أفغانستان عمقا إستراتيجيا وأيدت طالبان فيها كمنطقة أمنية عازلة ضد الهند, وهي إستراتيجية يواصل ممارستها مسؤولون استخباريون رفيعون, وتعهدت إن أصبحت رئيسة وزراء بإنهائها بعد أن انقلبت على بلادها.
 
وقال كرزاي إن استعمال التطرف أداة لتحقيق الأهداف ليس ناجعا, ويسبب أضرارا للجميع كما يحدث في باكستان, ودعا إلى التفريق بين طالبان أفغانستان وطالبان باكستان، وقال إنه ليتمكن البلدان من بناء ثقة متبادلة يجب تجاوز مفهوم العمق الإستراتيجي.
 

"
طالبان في نسختهم الأصلية كانوا أصوليين, لكن لم يكونوا متطرفين ولم تكن لهم أيديولوجية كراهية ضد الغير
"

حامد كرزاي

كألمانيا وفرنسا
وقال إن أفغانستان المستقرة والمزدهرة شيء إيجابي لباكستان, وهي لن تنافسها, وسيكون الأمر كما بين فرنسا وألمانيا "عدوان قديمان يتعاونان الآن في أوروبا".
 
وأضاف إن "طالبان في نسختهم الأصلية كانوا أصوليين, لكن لم يكونوا متطرفين ولم تكن لهم أيديولوجية كراهية ضد الغير أو استعمال السلاح ضد الناس", وذكر بأن الغرب استعمل الراديكالية سلاحا ضد الغير كما جرى مع الاتحاد السوفياتي في أفغانستان.
 
وحدد كرزاي ما تحتاجه بلاده من الغرب بالمساعدة في تنمية رأس مالها البشري ودعم مؤسساتها, وجيشها وشرطتها وإدارتها, وأبدى أسفه للخسائر التي يوقعها الناتو والقوات الأميركية بين المدنيين, بسبب قلة الجنود على الأرض.
 
لسنا مركز تدريب
وقال إن أفغانستان كانت مركز تدريب للمسلحين سابقا لكنها لم تعد كذلك الآن, ودعا الحلف الأطلسي والجيش الأميركي إلى تركيز قواتهما في معاقل المسلحين ومراكز التدريب, في إشارة ضمنية إلى باكستان التي تقول دوائر الاستخبارات الغربية إن القاعدة تتمركز فيها.
 
وختم حديثه بالقول إن أسامة بن لادن هو في مكان يستطيع الاختباء فيه, وهذا الشيء لا ينطبق على أفغانستان.

المصدر : الصحافة الإسبانية