من اجتماع الدول الست الكبرى في برلين الذي تبنى مشروع القرار الجديد (الفرنسية-أرشيف)

تسلم مجلس الأمن الدولي مسودة مشروع قرار يدعو لفرض عقوبات جديدة على إيران منها حظر السفر على بعض مسؤوليها وتجميد أصولهم المالية ومراقبة أنشطتها المصرفية، على خلفية برنامجها النووي.

ويأتي النص عقب اجتماع الدول الست (الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن+ ألمانيا) الثلاثاء الفائت في برلين حيث تم الاتفاق على جولة ثالثة من العقوبات على إيران بسبب رفضها تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم التي ترى فيها الولايات المتحدة وحلفاؤها آلية لبرنامج عسكري سري يهدف لإنتاج أسلحة نووية.

وقدمت الدول الدائمة العضوية أمس مسودة المشروع للأعضاء العشرة الباقين في مجلس الأمن لدراسته وإجراء المشاورات بشأنه قبل الدعوة لعقد جلسة على مستوى المندوبين الدائمين في الأسابيع القليلة القادمة.

لكن اجتماع مجلس الأمن بكامل أعضائه، الذي كان مقررا أمس الجمعة في مقر البعثة البريطانية في الأمم المتحدة بنيويورك لمناقشة لتدابير الجديدة ضد طهران، أرجئ إلى مطلع الأسبوع المقبل.

مسودة القرار
وطبقا للنص الذي بثته وكالات الأنباء اليوم ينص مشروع القرار على مجموعة ثالثة من العقوبات الاقتصادية والتجارية ضد طهران.

من هذه العقوبات فرض حظر السفر على مسؤولين إيرانيين (محددين بالاسم) لهم علاقة بالأنشطة الإيرانية الحساسة المرتبطة بتطوير وسائط نقل السلاح النووي (أي الصواريخ) أو تسهيل وصول المواد والمعدات المحظورة.

ويطالب مشروع القرار أيضا جميع الدول بتفتيش السفن وطائرات الشحن التابعة للخطوط الجوية الإيرانية وشركة النقل البحري الإيراني الخارجة من والداخلة إلى إيران في حال الاشتباه بانتهاكها للعقوبات المفروضة.

كذلك يتضمن المشروع مطالبة كل الدول باتخاذ جميع التدابير الاحتياطية قبل إصدار كفالات أو اعتمادات تصدير لشركات تقيم علاقات تجارية مع إيران.

وعلاوة على ذلك، يدعو مشروع القرار –الذي يعتبر ملزما في حال إقراره في مجلس الأمن- إلى التزام الحيطة والحذر والتدقيق في الأنشطة المصرفية داخل إيران وتحديدا فيما يخص بنك "صادرات" وبنك "مللي"، علما بأن النص لا يشير إلى حظر التعامل مع هذين المصرفين خلافا لرغبة الدول الغربية التي طالبت بذلك.

متكي طالب مجلس الأمن بالانتظار إلى حين انتهاء تحقيقات الوكالة الدولية
(الفرنسية-أرشيف)
يشار إلى أن روسيا والصين طالبتا في اجتماع الثلاثاء الماضي باستبدال كلمة "التزام" بـ"إجراءات طوعية"، علما بأن الجولة الثانية من العقوبات، التي نص عليها القرار رقم 1747 الصادر في مارس/ آذار الماضي، حظر التعامل المصرفي مع بنك "سبه" الإيراني.

ويدعو مشروع القرار لمراجعة دورية لموقف إيران بعد 90 يوما من صدور القرار (في حال إقراره) بخصوص قيامها بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم بناء على تقرير مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

ويرحب القرار بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الوكالة الدولية وطهران حول توضيح المسائل العالقة في الأنشطة النووية الإيرانية السابقة ويترك المجال مفتوحا أمام استنئاف المحادثات مع إيران بشأن الحوافز التي قدمتها الدول الست عام 2006 مقابل تعليقها أنشطتها النووية.

المندوب الفرنسي اعتبر مشروع القرار "رسالة قوية" إلى طهران (الفرنسية) 
تخفيف
وذكرت مصادر إعلامية أن الدول الغربية اضطرت للتخفيف من شدة الإجراءات العقابية المقترحة في نص المشروع المذكور حرصا منها على ضمان موافقة روسيا والصين.

بيد أن دبلوماسيين في الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي أكدوا في تعليقهم على مشروع القرار أن هذه الإجراءات هي الخطوة الأخيرة في سلسلة من "التدابير التدريجية" لتوسيع العقوبات وستتبعها عقوبات إضافية إذا رفضت إيران الامتثال لمطالب المجتمع الدولي.

وقال المندوب الفرنسي لدى مجلس الأمن جان موريس ريبرت إن مشروع القرار يمثل "رسالة قوية توضح استمرار مقاربة المجتمع الدولي للمسألة"، مشيرا إلى أن الضغوط ستتواصل على إيران.

وأشار الدبلوماسيون إلى الحاجة لإجراء المحادثات مع ليبيا وإندونيسيا وجنوب أفريقيا وفيتنام من أجل الحصول على دعمها لنص القرار.

بيد أن وزير الخارجية الإيراني منوتشهر متكي -وفي لقاء أجرته معه أمس الجمعة وكالة أسوشيتد برس للأنباء على هامش مؤتمر دافوس بسويسرا- قال إنه يتعين على مجلس الأمن الدولي الانتظار إلى حين انتهاء وكالة الطاقة الذرية من تحقيقاتها في مارس/آذار المقبل بشأن الأنشطة الإيرانية النووية السابقة قبل الدخول في مناقشات حول مشروع قرار. جديد.

المصدر : وكالات