بان ورئيس وزراء سلوفينيا جانيز جانزا أثناء لقائهما قرب لوبليانا (الفرنسية)

امتنع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن دعم مشروع إرسال بعثة الاتحاد الأوروبي إلى إقليم كوسوفو، محذرا في الوقت ذاته من خطورة استمرار الانقسام الدولي بشأن استقلال الإقليم عن صربيا.

وقال بان في تصريحات له بعد لقائه جانيز جانزا رئيس وزراء سلوفينيا التي تترأس الاتحاد الأوروبي حاليا، إنه ليس بإمكانه "حتى اللحظة مباركة البعثة الأوروبية إلى كوسوفو بسبب السجال الدولي حول مستقبل الإقليم" الذي يتأهب للانفصال عن صربيا.

وقال بان كي مون في مؤتمر صحفي مع جانزا في بردوبري كرانغو قرب العاصمة لوبليانا "إذا ما استمر المأزق، فإن الوضع على الأرض قد يأخذ مجرى خطيرا". وأضاف "علي واجب المحافظة على السلام والاستقرار في المنطقة".

ويبحث بان وضع الإقليم مع الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي وسط تحركات دبلوماسية في العواصم الأوروبية لخفض التوتر في منطقة البلقان، قبل الإعلان المتوقع لاستقلال الإقليم ذي الغالبية الألبانية، ويحظى توجهه بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

الاعتراضات الأوروبية
ومن المتوقع أن يبحث وزراء خارجية دول الاتحاد الاثنين المقبل في اجتماعهم في بروكسل سبل توحيد موقفهم من مستقبل الإقليم، وتليين موقف صربيا الرافضة لاستقلاله، إضافة إلى إرسال وحدة إدارية وقوة شرطة من ألف وثمانمائة عنصر لتحل محل قوة الأمم المتحدة المتواجدة في الإقليم منذ عام 1999.

بوتين وتاديش متفقان على أمر كوسوفو(الفرنسية) 
وتعمل قوة الأمم المتحدة في كوسوفو بالتعاون مع قوة الناتو منذ أن سيطرت عليه الأخيرة بعد الحملة الجوية على يوغسلافيا السابقة, بينما يواجه إحلال القوة الأوروبية اعتراضا داخليا من قبل قبرص، التي تخشى أن يتحول انفصال كوسوفو إلى سابقة قابلة للتكرار مع شطرها الشمالي الذي يضم أقلية تركية.

وكان رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاتشي قد أعلن قبل أيام أن استقلال كوسوفو الذي تعرقله روسيا حليفة صربيا في الأمم المتحدة بات "مسألة أيام" في إشارة إلى احتمال إعلان الاستقلال من جانب واحد.

وفي موسكو جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين معارضة بلاده لإعلان استقلال كوسوفو. وقال في تصريح صحفي بعد اجتماع  بالكرملين مع نظيره الصربي بوريس تاديتش إن روسيا "تعارض معارضة تامة إعلان الاستقلال من جانب واحد".

وتأتي معارضة روسيا منذ فترة طويلة لاستقلال الإقليم بسبب مخاوف من أن يقوم انفصاليون في إقليمي أبخازيا وجنوب أوسيتيا في جورجيا باستغلال ذلك ذريعة للمطالبة باعتراف دولي.

وأبدى تاديتش الذي حضر إلى موسكو لتوقيع اتفاقين ضخمين معها في مجال الطاقة شكره لروسيا على موقفها وقال "بدون موقف روسيا سيصعب على صربيا حماية مصالحها في كوسوفو".

ويأتي لقاء الرئيسين قبل أسبوع من جولة الإعادة في انتخابات رئاسة صربيا التي يتنافس فيها تاديتش مع منافسه القومي توميسلاف نيكوليتش.

الرئيس الألباني
وفي بريشتينا عاصمة كوسوفو استبعد الرئيس الألباني بامير توبي الجمعة أن يؤدي إعلان الاستقلال إلى العنف وعدم الاستقرار بالمنطقة. ونقلت أسوشيتد برس عن توبي قوله "إن استقلال كوسوفو خطوة هامة لإقرار الاستقرار بمنطقة البلقان".

الرئيس الألباني قال إن استقلال كوسوفو سيعزز استقرار البلقان (الفرنسية)
وكانت مصادر دبلوماسية أوروبية أكدت أنه من غير المرجح حصول ذلك الاستقلال قبل نهاية فبراير/شباط أو بداية مارس/آذار.

وتحسبا لتداعيات إعلان استقلال كوسوفو، عزز الناتو قواته العاملة في الإقليم بنشر كتيبة من 560 جنديا إيطاليا قبل يومين، لتلتحق بـ17 ألف جندي للحلف في إطار قوته العاملة بكوسوفو.

وتشير فرضيات عدة إلى أن الناتو سيعزز وجوده في كوسوفو خشية وقوع أعمال عنف عرقية إثر إعلان استقلال الإقليم من جانب واحد.

وقد كثف قادة الإقليم وتيرة الاستعدادات لإعلان الاستقلال بعد فشل المفاوضات بشأن مستقبل كوسوفو، بين الصرب والألبان الذين يشكلون الغالبية (نحو 90%) من سكان الإقليم.

المصدر : وكالات