كوفي أنان (وسط) استهل وساطته بلقاء زعيم المعارضة أودينغا (يسار) (الفرنسية)

ألغت الحركة الديمقراطية البرتقالية المعارضة في كينيا تظاهراتها المقررة اليوم الخميس استجابة لطلب الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان الذي بدأ مهمة وساطة بإشراف الاتحاد الأفريقي لتسوية أزمة سياسية حادة اندلعت عقب إعادة انتخاب الرئيس مواي كيباكي في انتخابات اعتبرتها المعارضة مزورة.
 
وقال القيادي في الحركة البرتقالية وليام روتو إن تظاهرات الخميس ألغيت بناء على طلب أنان ولإعطاء جهود الوساطة فرصة أفضل.
 
وجاءت تصريحات المسؤول المعارض عقب اجتماع الأمين العام السابق للأمم المتحدة مع زعيم المعارضة رايلا أودينغا، فيما أشار مسؤولون إلى أن أنان لن يجتمع مع الرئيس كيباكي اليوم.
 
وفي سياق متصل بجهود التسوية أعرب أودينغا في مقابلة مع تلفزيون "آر دي إيه" الألماني أمس عن استعداده بشروط لتقاسم السلطة مع الرئيس كيباكي على أن يتولى هو منصب رئيس الوزراء.
 
وأضاف "نحن نريد إصلاحات دستورية في كينيا للحصول على مؤسسات قوية"، وأعرب عن أمله بنجاح وساطة أنان واستعداده للتباحث مع كيباكي.
 
وفي وقت سابق نصح أنان الحكومة والمعارضة الكينية بالحوار لحل إشكالية الانتخابات الرئاسية التي فجرت عنفا خلف نحو 800 قتيل وأصيب فيه الكثيرون.
 
ويسعى أنان إلى عقد لقاء بين الرئيس كيباكي وزعيم المعارضة أودينغا لتقريب وجهات نظر الجانبين. وكان كيباكي قد رحب بزيارة أنان لكنه تجنب استخدام كلمة "وساطة"، قائلا إن حكومته شرعية وإنه لا حاجة إلى الوساطة.
 
تأبين وعنف
الشرطة فرقت تجمعا تأبينيا للمعارضة في نيروبي (رويترز)
وتزامنا مع وصول أنان تحول حفل تأبين لأنصار المعارضة الكينية الذين قتلتهم الشرطة إلى أعمال بعد اشتباك شبان مشاركين في التأبين مع الشرطة.
 
واضطر زعيم المعارضة أودينغا لمغادرة مراسم التأبين على عجل بعدما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع، وقبيل مغادرته قال لجموع المعزين "هذه حرب بين شعب كينيا ومجموعة صغيرة من الأشخاص المتعطشين للدماء الذين يريدون التمسك بالسلطة بأي ثمن".
 
وقد خففت الشرطة حظرا على التجمعات فرض منذ اندلعت أعمال العنف للسماح بتنظيم حفل التأبين هذا، في وقت حصدت فيه أعمال عنف جديدة الليلة السابقة ثمانية قتلى جدد منهم ستة جنوبي غرب البلاد، حيث حرقت عشرات المنازل في غضون 24 ساعة إضافة إلى منزلين في أحياء الصفيح في نيروبي، وفق مصدر أمني.
 
وكانت الحكومة قالت إن حظر الاحتجاجات فرض للحيلولة دون وقوع أعمال عنف ونهب كالتي بدأت بعد أداء كيباكي اليمين الدستورية رئيسا لكينيا يوم 30 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات