محكمة حقوق الإنسان قالت إن حالة إساءة معاملة اللاجئين ليست معزولة في بلجيكا (رويترز-أرشيف)

أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بلجيكا لأنها أخضعت فلسطينيين لا يحملان أوراقا ثبوتية لمعاملة مشينة ومهينة في منطقة الترانزيت في مطار بروكسل الوطني.

كما أدانت المحكمة بلجيكا لأنها احتجزت الفلسطينيين محمد رياض وعبد الهادي دياب، وهما من طالبي اللجوء رغم قرار قضائي يثبت عدم شرعية قرارها.

وجاء في محضر قرار المحكمة  ومقرها ستراسبورغ بفرنسا أن "تنفيذ القرارات القضائية النهائية أمر أساسي في دولة تحترم سيادة القانون" وأعربت المحكمة عن استيائها من تجاوز وكالة الهجرة "لصلاحياتها عمدا" وطالبت بلجيكا بدفع تعويض للفلسطينيين بقيمة 15 ألف يورو لكل منهما.

وكان الرجلان اللذان وصلا إلى بروكسل بدون تأشيرة في ديسمبر/كانون الأول 2002، اقتيدا في أول الأمر إلى مركز للأجانب. وبعد محاولة الفرار أودعا لعشرة أيام في منطقة ترانزيت في المطار بدون غرفة ولا سرير ولا أي إمكانية للاغتسال أو لتنظيف ثيابهما.

وشكا الرجلان من إنهما تعرضا لضرب مبرح من عناصر الشرطة، وأنهما لم يحصلا على طعام إلا من قبل عمال التنظيفات في الشركة المكلفة بإدارة المطار.

وأقرت محكمتان في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2003 بأن إبقاء الرجلين في منطقة الترانزيت أمر غير مقبول ومخالف لدولة القانون، لكن وكالة الهجرة ضربت عرض الحائط بالقرار وأبعدتهما إلى لبنان في مارس/آذار من السنة نفسها عبر موسكو.

وبشأن سوء المعاملة التي تمارس بحق طالبي اللجوء، قالت المحكمة الأوروبية إن هذه الحالات ليست معزولة على حد علمها.

وأكدت أن التوضيحات التي قدمها المتضرران اللذان اعتبرا أن "هدف وكالة الهجرة من تركهما في منطقة الترانزيت هو إرغامهما على الرحيل طوعا من البلاد" هي ذات مصداقية.

المصدر : الفرنسية