كوفي أنان أثناء لقائه أودينغا قبيل الاجتماع (الفرنسية)

اجتمع وفد من المعارضة الكينية برئاسة رايلا أودينغا مع الرئيس مواي كيباكي بحضور الأمين العام للأمم المتحدة السابق كوفي أنان وهو الاجتماع الأول بين الطرفين منذ تفجر أزمة انتخابات الرئاسة الشهر الماضي.
 
وتعهد كيباكي وأودينغا في تصريحات صحفية عقب الاجتماع بمواصلة الحوار وأنهما سينتظران نتائج الوساطة التي يقوم بها أنان، كما ناشدا أنصارهما التهدئة.
 
من جهته قال أنان إن الزعيمين اتخذا خطوات مواتية تقود إلى حوار، وأعرب عن ثقته من التوصل إلى حل.
 
وكان أنان التقى في وقت سابق الرئيس الكيني وزعيم المعارضة كلا على حدة، وأعلنت المعارضة التزامها بوقف المظاهرات اليوم الخميس لإعطاء جهود الوساطة فرصة أفضل.
 
تواصل العنف
يأتي ذلك فيما أعلنت الشرطة الكينية مقتل 12 شخصا على الأقل في مواجهات قبلية بينهم ثمانية على الأقل سقطوا بضربات سواطير بين مجموعتين متنافستين في مدينة ناكورو غربي كينيا.
 
وقال مسؤول في الشرطة طالبا عدم كشف هويته إن "ستة أشخاص قتلوا بضربات ساطور في كامبتيمبوا واثنين آخرين في باهاتي" البلدتين القريبتين من ناكورو.
 
وصرح ضابط في الشرطة طلب عدم كشف هويته بأن الشرطة قتلت أيضا رجلين في مدينة ليمورو وسط البلاد عندما بدأ أعضاء من إثنية الرئيس كيباكي بطرد أفراد قبيلة أخرى من منازلهم.
 
الصراع على الانتخابات تحول لمواجهات عرقية (رويترز-أرشيف)
وفي كاريوبانغي مدينة الصفيح الواقعة في العاصمة نيروبي، قتل رجل بضربات ساطور في مواجهات بين عصابات متنافسة. وفي منطقة مولو غربي البلاد، أدت أعمال العنف إلى سقوط قتيل واحد. وأوضحت الشرطة أن "أفراد قبيلة يقومون بطرد أعضاء قبيلة أخرى من منازلهم والشرطة تتدخل لحل المشكلة".
 
اتهامات للمعارضة
وعلى صعيد متصل اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش عناصر من المعارضة الكينية بتدبير أعمال عنف عرقية في ولاية سهل رفت غربي كينيا في إطار أعمال العنف الجارية.
 
 وقالت المنظمة في في بيان وزع في نيروبي إن هذه المنطقة شهدت بعد الانتخابات بقليل التخطيط لهجمات بعض المجموعات الإثنية على أخرى خصوصا ضد المدنيين من إثنية كيكويو التي ينتمي إليها كيباكي". متهمة مسؤولين محليين وسياسيين من المعارضة بتنظيم تلك الأعمال والتحريض عليها.
 
من جهتها رفضت الحركة الديمقراطية البرتقالية التي يتزعمها أودينغا فورا تلك الاتهامات. وقال ناطق باسم الحركة سليم لوني "إن من السهل جدا تأويل روايات رواها آخرون".
 
من جهة أخرى رفضت لجنة الانتخابات المركزية في كينيا مجددا اتهامات بتزوير الانتخابات لصالح الرئيس كيباكي. وقالت اللجنة إنها أعلنت الفوز بناء على السجلات النهائية للتصويت. مشيرة إلى أنها أعربت عن استعدادها مرارا  لإعادة النظر في النتائج مع أي من الطرفين المتنافسين.
 
ويتهم زعيم المعارضة رايلا أودينغا -الذي خسر الانتخابات الرئاسية الكينية في  27 ديسمبر/كانون الأول- كيباكي بأنه زور النتائج لحرمانه من الفوز. وأدى إعلان  فوز كيباكي في الثلاثين من الشهر نفسه إلى اندلاع سلسلة من أعمال العنف  العرقية والسياسية أسفرت حتى الآن عن سقوط نحو ثمانمائة قتيل.

المصدر : وكالات