الخلافات تتصدر زيارة رئيس وزراء اليونان التاريخية لتركيا
آخر تحديث: 2008/1/24 الساعة 07:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/24 الساعة 07:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/17 هـ

الخلافات تتصدر زيارة رئيس وزراء اليونان التاريخية لتركيا

الخلافات لم تمنع رجب طيب أردوغان من الترحيب بكوستاس كرمنليس (رويترز)

كشف المؤتمر الصحفي المشترك لرئيس الوزراء اليوناني ونظيره التركي في أنقرة في أول زيارة رسمية لرئيس حكومة يوناني منذ نحو نصف قرن عن حجم التوتر والخلافات القائمة بين البلدين الجارين، رغم ما شهدته علاقات الطرفين الاقتصادية من تحسن في السنوات الأخيرة.
 
ولم تتجاوز المجاملات بين الزعيمين حد كلمات الترحيب التي أطلقها رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان لضيفه اليوناني كوستاس كرمنليس باللغة اليونانية.
 
ورغم هذه الخلافات أعرب الجانبان عن رغبتهما في مواصلة وتسريع اللقاءات التي وصفت بالاستكشافية لتسوية القضايا العالقة بينهما.
 
وتتمحور القضايا الخلافية خاصة بشأن النزاع في بحر إيجه وجزيرة قبرص المقسمة، ومسألة الأقليات في البلدين (الأقلية التركية في اليونان وأقلية الأرثوذكس اليونانيين في تركيا).
 
وفيما يتعلق بالنزاع في بحر إيجه اعتبر كرمنليس أن الحل الوحيد اللجوء إلى محكمة العدل الأوروبية في لاهاي وأن يتم على أساس القانون الدولي.
 
 لكن أردوغان خالفه الرأي مشددا على ضرورة حل هذا الخلاف في الإطار الثنائي، بعدما أوشكت الدولتان العضوان في حلف شمال الأطلسي (الناتو) على خوض حرب عام 1996 بسبب نزاع على جزيرة مهجورة في بحر إيجه.
 
الأقليات وقبرص
 
أما بخصوص مسألة الأقليات فقد دعا كرمنليس أنقرة إلى إعادة فتح كلية اللاهوت في هايبيليادا على إحدى الجزر قبالة ساحل إسطنبول التي أغلقت عام 1971.
 
ويبلغ عدد الأرثوذكس اليونانيين في تركيا حوالي 4000 شخص ويعيشون خاصة في إسطنبول التي تعتبر مقر البطريرك المسكوني الزعيم الروحي للأرثوذكس في أوروبا الغربية.
 
ورد أردوغان على طلب نظيره اليوناني أن حكومته تعمل للتوصل إلى حل لإعادة فتح كلية اللاهوت، ولكنه شدد على التزامات أثنيا بحماية الأقلية المسلمة التي تتحدث التركية في شمال اليونان.
 
أما بخصوص تسوية مشكلة جزيرة قبرص فقد أكد كرمنليس وأردوغان دعمهما لتسوية هذه القضية، وحث رئيس الوزراء التركي نظيره اليوناني على التدخل شخصيا لاستئناف المفاوضات برعاية الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة المقسمة منذ العام 1974 وتدخل تركيا عسكريا لنصرة الأتراك القبارصة في الجزيرة.
 
وقد أكد كرمنليس تأييد اليونان مساعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي شريطة أن تفي بكل المعايير وتواصل سيرها على درب الإصلاح وتطبع علاقاتها مع قبرص.
 
خطوة إيجابية
"
كرمنليس وأردوغان سيحضران في إسطنبول منتدى لرجال أعمال أتراك ويونانيين بشأن خطوط النقل، بما في ذلك احتمال تسيير رحلات طيران مباشرة بين أثينا وأنقرة
"
ووصل كرمنليس إلى أنقرة أمس في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام هي الأولى لرئيس وزراء يوناني لتركيا منذ العام 1959.
 
وسيتوجه كرمنليس بعد ذلك رفقة أردوغان إلى إسطنبول لحضور منتدى لرجال أعمال أتراك ويونانيين بشأن خطوط النقل، بما في ذلك احتمال تسيير رحلات طيران مباشرة بين أثينا وأنقرة.
 
وينظر إلى الزيارة باعتبارها خطوة إيجابية في العلاقات بين الجارين رغم عدم توقع أن تسفر عن انفراج بخصوص مسألة قبرص أو الخلافات المستمرة منذ فترة طويلة بين البلدين بشأن الأراضي والأقليات التي أضرت بآمال تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
 
وقال دبلوماسي أوروبي لرويترز إن مجرد ذهاب كرمنليس أمر بالغ الأهمية ولا ينبغي التهوين من قيمة هذه الزيارة التي وصفها بالتاريخية رغم عدم توقع إعلان نتائج هامة خلالها.
 
وتأتي زيارة كرمنليس ردا على الزيارة التي قام بها أردوغان إلى أثينا في مايو/ أيار 2004.
 
وافتتح البلدان في نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي أول خط أنابيب مشترك للغاز سيسمح بتنويع مصادر الغاز لغرب أوروبا وسيعزز موقعهما ممرا للطاقة في المنطقة.
 
وكان قسطنطين كرمنليس آخر رئيس وزراء يوناني يزور تركيا بصفته الرسمية عام 1959 رغم القيام بعدد من الزيارات غير الرسمية منذ ذلك الحين.
المصدر : الجزيرة + وكالات