حوالي 2500 شخصية من عالم الأعمال والسياسة تشارك في منتدى دافوس (الفرنسية)

تهمين القضايا السياسية وملفات الاقتصاد والمناخ على أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي انطلقت أعماله الأربعاء في دافوس لتتواصل على مدى خمسة أيام بحضور حوالي 2500 شخصية من عالم الأعمال والسياسة.

وقد وجد الوضع في الأراضي الفلسطينية صداه في المنتدى عندما أثار الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، واعتبره "حملة لتجويع السكان هناك".

وقال موسى للصحفيين على هامش منتدى دافوس الخميس، إن حصار غزة ينسف جهود السلام في المنطقة التي انطلقت قبل نحو شهرين إثر مؤتمر أنابوليس في الولايات المتحدة.

وفي ملف إقليمي آخر دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني مجتمع المشاركين في المنتدى إلى قطع العلاقات التجارية مع إيران، وبررت مناشدتها بالتهديد الإقليمي والعالمي الذي يمثله النظام الإيراني.

وقالت ليفني إن قرار سحب الاستثمارات من إيران من شأنه أن يوقف طهران، وذلك في إشارة إلى الأنشطة النووية الإيرانية التي يطالب المجتمع الدولي بوقفها.

كما كان الشأن العراقي حاضرا في المنتدى، حيث يشارك برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي في الملتقى. وتحدث المسؤول العراقي عن إمكانية تحقيق السلام في جميع أنحاء البلاد، بعد أن تحسنت الأوضاع الأمنية في محافظة الأنبار غربي بغداد.

كوندوليزا رايس حاولت طمأنة المتشائمين من آثار ركود الاقتصاد الأميركي (الفرنسية)
توقعات متشائمة
وتخيم على المنتدى الذي تتواصل أشغاله على مدي ثلاثة أيام توقعات متشائمة للغاية بشأن وضع الاقتصاد العالمي في مواجهة احتمال حصول ركود في الولايات المتحدة.

ورأى عدد من الخبراء المشاركين في المنتدى أن العالم بأسره سيتأثر على الأرجح بالركود المفاجئ في الولايات المتحدة، في وقت تعرض قرار الاحتياطي الفدرالي الأميركي خفض معدل الفائدة الرئيسي لانتقادات شديدة.

وردا على ذلك التشاؤم أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على أن "أساسيات الاقتصاد الأميركي سليمة على المدى البعيد" ثم عرجت على مشكلات الطاقة والبيئة لتشير إلى "ضرورة العثور على أسلوب جديد في التعامل مع هذين الملفين" مذكرة باستعداد بلادها للقيام بدور بهذا الصدد.

ومن جانبه دعا مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي ورئيسه التنفيذي المشاركين إلى "تجاوز أسبوع الأخبار الاقتصادية المقلقة، والسعي لإيجاد حلول مبتكرة لمشاكل العالم اليوم" محذرا من "أضرار التشاؤم اللاعقلاني".

آل غور حذر من أن التغيير المناخي أسرع مما تشير له التوقعات (الفرنسية-أرشيف)
أزمة مناخية
كما هيمنت الأزمة المناخية على المنتدى إذ حذر آل غور نائب الرئيس الأميركي والحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2007 من أن التغيير المناخي يفرض نفسه بسرعة أكبر مما كانت تشير إليه التوقعات الأكثر تشاؤما.

وقال آل غور إن دراسات أخيرة كشفت أن "الأزمة المناخية أخطر بكثير وأسرع مما بينته التقديرات الأكثر تشاؤما لمجموعة الخبراء الحكومية بشأن تطور المناخ".

وأشار آل غور إلى أن بعض التقديرات تشير إلى أن الجليد قد يزول نهائيا من القطب الشمالي في غضون خمسة أعوام.

وفي الموضوع ذاته دعا رئيس الفريق الدولي المعني بدراسة تغير المناخ راجندرا باشوري إلى بذل "جهد جاد لمكافحة الاحترار العالمي" مذكرا رجال الأعمال والحكومات وقادة المجتمع المدني بأن العالم بأسره سيستفيد من النتائج الإيجابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات