تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستهداف إيران في مؤتمر هرتزليا
آخر تحديث: 2008/1/24 الساعة 01:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/24 الساعة 01:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/17 هـ

تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستهداف إيران في مؤتمر هرتزليا

جانب من مؤتمر هرتزليا (الجزيرة)

وديع عواودة-هرتزليا
 
أجمع مسؤولون وخبراء إسرائيليون في مؤتمر هرتزليا الثامن لميزان "المناعة القومية" أن إسرائيل لن تسمح لإيران بحيازة السلاح النووي كونه "يهدد وجودها"، فيما تراوحت دعواتهم بين الهجوم العسكري والعقوبات والضغوط الدبلوماسية.
 
واعتبر إفرايم سنيه (حزب العمل) نائب وزير الدفاع السابق ضمن ندوة بعنوان "الخيارات الإستراتيجية حيال السلاح النووي في الشرق الأوسط" أن مشكلة إسرائيل مع إيران لا تتمثل بحيازتها الأسلحة النووية إنما بنظامها الحاكم الذي يدمج بين "توجهات إمبريالية" وكراهة لإسرائيل وقوة عسكرية متنامية وميزانية غير محدودة.
 
وأضاف "اختار هذا النظام طريق المواجهة العسكرية فكانت الجولة الأولى في يوليو/ تموز 2006 فيما تتواصل الجولة الثانية في القطاع اليوم ومستقبلا ستكون هناك جولة إضافية واحدة على الأقل".
 
حصار النفط
ويرى سنيه أن الحل يكمن بإسقاط النظام من الداخل على يد الشعب الإيراني من خلال تشويش قدرته على السلطة والتضييق على موارده الاقتصادية بواسطة حصار يسبب أزمة وقود سيارات حادة، وفرض حصار مالي ومصرفي، ومنع تطور مرافق النفط حتى تعجز إيران عن إنتاجه، وأوضح أنه لا يفضل الخيار العسكري بسبب "تداعياته السيئة".
 
واعتبر عضو لجنة الخارجية والأمن في الكنيست البروفيسور يتسحاق بن يسرائيل أن إيران نووية يعني انتشار هذا السلاح الفتاك في كل الشرق الأوسط وبيد "منظمات الإرهاب" في نهاية المطاف.
 
روسيا والصين
فنية روسية داخل مفاعل بوشهر الإيراني (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح بن يسرائيل أن روسيا والصين تدركان خطورة ذلك، ولذا فهما ستمنعان إيران من حيازة السلاح النووي، مشيرا إلى أن إيران ستتأثر بالعقوبات التي ستفرضها الأمم المتحدة عليها.
 
وأضاف "إذا لم تجد هذه الوسائل فإن بوسع الغرب دوما استخدام القوة لكنه يتمهل ريثما تتبخر الآمال بالحل الدبلوماسي، ولكن سلاحا نوويا لن يكون بيد الإيرانيين إلا في حال قام المسيح وينضم أحمدي نجاد للمنظمة الصهيونية".
 
كما دعا المدير العام لوزارة الخارجية أهرون أبرموفيتش أوروبا لبذل المزيد من الجهود وإبداء مواقف أكثر حزما تجاه إيران، معتبرا أن تداعيات خطيرة ستترتب على فشل المجتمع الدولي، محذرا من أن حيازتها القنبلة النووية يعني زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.
 
واعتبر رئيس لجنة الخارجية والأمن السابق النائب يوفال شطاينتس (الليكود) أن تقرير المخابرات الأميركية الأخير خاطئ وألحق ضررا فادحا بالمجهود الدولي لمنع السلاح النووي في إيران، وأشار إلى أنه منح روسيا والصين ذريعة لتليين مواقفهما حيال القضية.
 
كما أوضح شطاينتس أن توقف إيران عن تطوير السلاح النووي عقب الغزو الأميركي للعراق عام 2003 يؤكد بطلان نظرية العقوبات والضغوط ويبرهن نجاعة الضغط العسكري.
 
حرب عالمية
"
شاؤول موفاز:
إيران ما زالت تعتبر تهديدا لوجود إسرائيل بل والعالم كافة، بقي عامان فقط لوقف المشروع النووي الإيراني قبل أن يصبح ذلك متأخرا، وعندها سننجر إلى" حرب عالمية ثالثة
"
وأعرب وزير المواصلات شاؤول موفاز في كلمته عن قلقه من انهيار مشروع عزل إيران دوليا، وأشار لاتفاقها مؤخرا مع روسيا على استكمال منشأة نووية، فيما وقعت اتفاقية تجارية مع الصين رغم التجاوزات "الفظة" من جانب طهران، منوها بتحسن العلاقات بين الأمم المتحدة والدول العربية "المعتدلة".
 
واعتبر موفاز أن إيران ما زالت تعتبر تهديدا لوجود إسرائيل بل والعالم كافة، وأوضح أنه بقي عامان فقط لوقف المشروع النووي الإيراني قبل أن يصبح ذلك متأخرا، وعندها سننجر إلى "حرب عالمية ثالثة".
 
وفي تهديد مبطن قال نائب وزير الأمن متان فلنائي إن الإيرانيين يجب أن يفترضوا أن إسرائيل تمتلك سلاحا نوويا دون علاقة بحقيقة كونها تمتلكه أم لا.

وشدد على أنه لا يقبل بأي شكل من الأشكال إمكانية أن تكون لإيران قدرة نووية عسكرية، وأضاف "من أجل خلق ميزان ردع مقابل إيران، يجب أن يفترضوا أيضا أن إسرائيل قادرة على شن هجمات في إيران".
 
يشار إلى أن وزير الدفاع إيهود باراك أكد في محاضرته الاثنين أن إسرائيل لن تسمح بحيازة إيران للسلاح النووي وأنها تعمل من أجل ذلك بكل الطرق.
المصدر : الجزيرة