الضغوط تتزايد على إيهود أولمرت لإجباره على الاستقالة (رويترز-أرشيف)
 
طالب خمسون من قادة الاحتياط في الجيش الإسرائيلي رئيس الوزراء إيهود أولمرت بتحمل مسؤولياته بشأن الإخفاقات في الحرب الأخيرة على لبنان، في إشارة ضمنية تدعوه لتقديم استقالته، وذلك قبل ثمانية أيام من نشر التقرير النهائي للجنة فينوغراد المعنية بكشف أسباب إخفاقات الحرب.
 
ووجه القادة في عريضة نشرت اليوم رسالة إلى أولمرت قائلين له "عليكم أن تعلنوا أنكم مستعدون لتحمل مسؤولياتكم التي ستترتب عن نتائج التقرير النهائي للجنة التحقيق هذه بشأن الإخفاقات في النزاع".
 
وأعرب القادة العسكريون في عريضتهم عن قلقهم مما أسموه قواعد سلوك الطبقة السياسية في إسرائيل، ورغم ذلك سعوا لعدم المطالبة بالاستقالة بشكل مباشر.
 
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن هؤلاء القادة قالوا في رسالتهم إن "أوجه قصور عديدة تجلت في نشاط الجيش في حرب لبنان الثانية، وإن قادة الجيش الكبار دفعوا ثمنا شخصيا غاليا بسببها، بينما يرفض أولمرت وهو في قمة الهرم تحمل المسئولية الشخصية".
 
كما نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن تومر تسيتر أحد هؤلاء القادة "لا نطالب أولمرت بالاستقالة بل بتحمل مسؤولياته، لا يمكن السماح بانتهاك القيمة السامية للمسؤولية".
 
إلياهو فينوغراد يصدر تقريره النهائي آخر الشهر الجاري (الفرنسية-أرشيف)
مؤتمر هرتزليا
وتأتي مطالب العسكريين هذه بعد يوم من توجيه مؤتمر هرتزليا الثامن لميزان "المناعة في إسرائيل" الذي افتتح أعماله الاثنين لمدة أربعة أيام، انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية في كل ما يتعلق بملابسات الحرب الأخيرة على لبنان، ودعا معظم المتحدثين فيه بشكل ضمني أولمرت لتقديم استقالته.
 
يذكر أن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي عبر عن سخطه على الانتقادات الحادة التي صدرت عن مؤتمر هرتزليا، واتهم منظميه بنصب "كمين" لإيهود أولمرت عندما دعوا المناوئين له دون غيرهم للمشاركة في أعماله.
 
وأعلنت اللجنة التي يترأسها القاضي المتقاعد إلياهو فينوغراد الأحد الماضي أنها ستنشر تقريرها النهائي في 30 يناير/كانون الثاني الجاري.
 
وكانت هذه اللجنة أشارت في تقرير مرحلي نشر في 30 أبريل/نيسان 2007 إلى سلسلة من الثغرات الخطيرة في قيادة الحرب على لبنان.
 
كما أشارت اللجنة إلى أن تقريرها النهائي سيكون "على القدر نفسه من القسوة التي اتسم بها تقريرها المرحلي" لكنه لن يتضمن أي "توصيات شخصية" تحمل أي قيادي إسرائيلي مسؤولية.
 
وبعد الإخفاقات التي واجهها الجيش الإسرائيلي في هذه الحرب، قدم رئيس الأركان دان حالوتس وقائد المنطقة الشمالية عودي آدم ووزير الدفاع حينذاك عمير بيريتس استقالاتهم، بينما بقي أولمرت في منصبه رغم تدني شعبيته.

المصدر : الجزيرة + وكالات