معارضة كينيا بزعامة رايلا أودينغا ترفض الحوار مع الحكومة دون وساطة دولية (الفرنسية)

رفعت المعارضة الكينية شكوى لدى محكمة الجزاء الدولية ضد حكومة الرئيس مواي كيباكي، متهمة إياها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال قمع التظاهرات المعارضة، وردت الحكومة على تلك الخطوة بالمثل، فيما يتواصل العنف في البلاد.
 
وقالت الحركة الديمقراطية البرتقالية المعارضة التي يتزعمها رايلا أودينغا إنها رفعت شكوى رسمية إلى المحكمة الدولية التي تتخذ من لاهاي بهولندا مقرا لها، متهمة السلطات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية عندما أطلقت الشرطة النار على مدنيين عزل.
 
وردا على تلك الخطوة قالت الحكومة إنها تجمع الأدلة من أجل رفع ملف شكوى للمحكمة الدولية، متهمة قادة في المعارضة بالتحريض على ارتكاب الجرائم عقب الإعلان عن فوز كيباكي في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
 
وفي السياق أدان الاتحاد الأفريقي "الانتهاكات الكثيفة لحقوق الإنسان" التي سجلت في الأسابيع الماضية في كينيا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد على نتائج الانتخابات الرئاسية.
 
ودعا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد إلى تحقيق معمق بهدف تحديد هوية المسؤولين عن الانتهاكات وإحالتهم إلى القضاء وطالب الأطراف بالعمل على حل سلمي للأزمة الحالية عبر الحوار والامتناع عن استعمال العنف.
 
كوفي أنان يتولى مهمة الوساطة في كينيا
بعد فشل الرئيس الغاني (الفرنسية-أرشيف)
وساطة أنان
وفي مسعى تلك الأزمة من المقرر أن يصل الثلاثاء إلى كينيا الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان في محاولة للوساطة بين الحكومة والمعارضة.
 
ورفضت المعارضة التحدث إلى الحكومة إلا بوجود وساطة دولية، لكن بعض المتشددين في حكومة كيباكي يعارضون صراحة عرض أنان للوساطة، إذ أدلى وزير الطرق جون ميتشوكي بتصريح لاذع الأسبوع الماضي قال فيه إن الحكومة لم توجه الدعوة إلى أنان.
 
وفي وقت سابق من الشهر الحالي حاول رئيس الاتحاد الأفريقي والرئيس الغاني جون كوفور حل هذه الأزمة، لكنهما فشلا في تقريب وجهتي نظر الطرفين، كما فشلت مساعي وساطة أميركية في احتواء الموقف.
 
تفريق مظاهرة
في غضون ذلك تتواصل أعمال العنف في مناطق متفرقة من البلاد، إذ فرقت السلطات الكينية مظاهرة مؤيدة للرئيس كيباكي جاءت غداة إضرام النار في عشرات المنازل غرب البلاد.
 
الأمم المتحدة تحذر من التداعيات الصحية للاضطرابات السياسية في كينيا (الفرنسية)
وأطلقت الشرطة الكينية الغاز المسيل للدموع اليوم لتفريق عشرات من مؤيدي كيباكي الذين نزلوا إلى الشوارع في وسط نيروبي لإعلان تأييدهم لإعادة انتخابه المثير للجدل.
 
وطاردت الشرطة المؤيدين الذين كانوا يرددون عبارة "تقدم يا كيباكي" في المتاجر والأزقة القريبة في أحدث موجة من الاضطرابات التي تشهدها البلاد.
وجاءت المظاهرة غداة قيام مجموعة من الشبان بإضرام النار في عشرات المنازل في قرية غرب كينيا الليلة الماضية.
 
وفي ظل الوضع الأمني المتردي حذرت وكالات الإغاثة في الأمم المتحدة بأن آلاف الكينيين المشردين يتعرضون لخطر الإصابة بسوء التغذية بعدما أجبروا على الفرار من منازلهم بسبب الاضطرابات السياسية.
 
ولا يزال نحو 12 ألف كيني يعيشون في كنائس ومراكز شرطة وغيرها من المباني العامة في نيروبي وحدها، في حين لجأ نحو 6500 آخرين إلى أوغندا المجاورة.

المصدر : وكالات