تجربة عسكرية روسية قبالة سواحل فرنسا وإسبانيا
آخر تحديث: 2008/1/23 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/23 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/16 هـ

تجربة عسكرية روسية قبالة سواحل فرنسا وإسبانيا

المقاتلات الروسية نفذت دوريات جوية على مدار الـ24 ساعة الماضية (رويترز-أرشيف)

توجهت قاذفتان روسيتان من طراز "بلاك جاك" بعيدة المدى إلى خليج بيسكاي قبالة السواحل الفرنسية والإسبانية المطلة على المحيط الأطلسي لاختبار إطلاق صواريخ في ما وصفه متحدث باسم البحرية الروسية بأنه "أكبر تدريب من نوعه في المنطقة منذ الحقبة السوفيتية".

وأعلن السلاح الجوي الروسي أن القاذفات الإستراتيجية توبوليف 95 التي يطلق عليها حلف الأطلسي اسم "الدب" ستنضم إلى التدريبات غدا الأربعاء.

استئناف الدوريات
كما استأنفت روسيا دوريات جوية إستراتيجية على مدار الـ24 ساعة فوق أراضيها وقامت بمهام جوية بعيدة المدى في الأجواء الدولية بالقرب من النرويج وبريطانيا العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ونقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء اليوم الثلاثاء عن متحدث باسم السلاح الجوي الروسي قوله، إن قاذفتين إستراتيجيتين من طراز توبوليف 160 انطلقتا للتدريب في خليج بيسكاي الواقع قبالة الساحل الغربي لفرنسا، والساحل الشمالي لإسبانيا العضوين في الناتو، مضيفا أنهما "ستقومان بعدد من المهام وتجريان إطلاقا تكتيكيا للصواريخ".

وبدورها أوردت وكالة إنترفاكس الروسية نقلا عن السلاح الجوي الروسي أن طائرات بريطانية ونرويجية من طراز تورنيدو وإف 16 رافقت الطائرتين الروسيتين، كما صرح متحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية بأن بلاده أخطرت بالتدريبات الروسية.

وانضمت الطائرتان الروسيتان إلى حاملات طائرات وسفن حربية وسفن ترصد الغواصات من الأسطول الشمالي، وأسطول البحر الأسود في التدريبات التي تجري في المحيط الأطلسي.

أحدث تجربة
وتعد تجربة الاختبار الصاروخي الجوي هذه هي الأحدث في سلسلة من تجارب السلاح الروسي الجديد، والتحركات السياسية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في استعراض للقوة العسكرية لموسكو على المسرح الدولي.

روسيا هددت باستعمال سلاحها النووي للدفاع عن نفسها (رويترز-أرشيف)
وفي سبتمبر/أيلول الماضي استخدمت القاذفات الإستراتيجية الأسرع من الصوت توبوليف 160، والتي يطلق عليها حلف الأطلسي اسم "بلاك جاك"، لاختبار قنبلة تحدث تفريغا هوائيا يمكنها إحداث موجات صادمة قوية تقارن بالتفجير النووي.

وأعلنت روسيا الشهر الماضي أنها ستبدأ طلعات بحرية كبيرة في البحر المتوسط بمشاركة 11 سفينة تدعمها 47 طائرة تتجه بعد ذلك للمحيط الأطلسي للقيام بتدريبات.

وذكرت وسائل إعلام روسية أن حاملة الطائرات الروسية الأميرال كوزنيتسوف، وهي صناعة سوفيتية، تقود الأسطول الروسي في المحيط الأطلسي، حيث تتابع طائرات حلف شمال الأطلسي التحركات الروسية عن كثب.

استخدام النووي
وكانت موسكو أعلنت احتمال استخدامها السلاح النووي بشكل وقائي في حال تعرضها لتهديد خطير.

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الروسية يوري باليوفسكي إن موسكو لن تهاجم أحدا، ولكنها قد تستخدم الأسلحة النووية بشكل وقائي في حالة الخطر.

وأعادت روسيا بناء دفاعاتها في ظل الرئيس فلاديمير بوتين، بعد تراجعها عقب انتهاء الحقبة السوفيتية مباشرة.

وكان المبدأ العسكري في العهد السوفييتي يقضي بأن لا تستخدم موسكو الأسلحة النووية أولا في أي مواجهة مع الغرب، ومع تراجع قواتها التقليدية في تسعينيات القرن العشرين، تخلت موسكو عن هذا العنصر في سياستها.

المصدر : رويترز