أوكرانيا تبدأ أولى خطواتها لإنتاج الوقود النووي
آخر تحديث: 2008/1/23 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/23 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/16 هـ

أوكرانيا تبدأ أولى خطواتها لإنتاج الوقود النووي

مفاعل تشرنوبل انفجر عام 1986 (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-كييف
 
أعلن رسميا في أوكرانيا بدء أولى خطوات إنتاج الوقود النووي، وقال وزير الوقود والطاقة الأوكراني يوري برودان إنه حتى نهاية العام 2009 سيتم وضع خطة اقتصادية هدفها إنشاء معمل مجهز بالتقنيات والوسائل اللازمة لإنتاج الوقود النووي بشكل يمكن البلاد من امتلاكه عام 2030 بشكل يسد حاجتها اللازمة منه, كما جاء في الإعلان.
 
وبهذا تكون أوكرانيا تسعى لامتلاك طاقة نووية تستطيع بواسطتها الاكتفاء ذاتيا والاستعاضة عن مصادر الطاقة الأخرى المستخدمة كالكهرباء والغاز. وتربط كييف بموسكو معاهدة نووية تنتهي عام 2010 تلزم الأخيرة بتزويد أوكرانيا بنحو 30% من حاجتها من اليورانيوم المخصب المستخدم في العمليات الصناعية.
 
وبحسب خبراء فإن من أكبر الصعوبات التي تعترض طموح أوكرانيا لتحقيق هدفها يكمن في إيجاد قاعدة علمية وكوادر خبيرة بالأنشطة النووية بعد هجرة معظم علمائها إلى دول أخرى هربا من واقع اقتصادي مترد، لذلك فقد توقعوا لجوءها إلى دول نووية أخرى كجارتها الروسية والولايات المتحدة لمساعدتها.
 
تغيير الاستيراد
غينادي زوبينكو قال إن المشروع سيوفر بدائل للطاقة المستخدمة حاليا (الجزيرة نت)
قال أستاذ العلوم النووية في المعهد العالي للعلوم التقنية البروفيسور غينادي زوبينكو للجزيرة نت "مع بداية عام 2008 رفعت روسيا أسعار الوقود النووي المصدر إلى أوكرانيا بنسبة 25%، ما دفع الأخيرة إلى التوجه نحو استيراده من الولايات المتحدة بداية عام 2009".
 
وأضاف زوبينكو "لا شك أن أهمية إقبال أوكرانيا على هذا المشروع كبيرة، فهو سيساهم في إيجاد بدائل أرخص وثابتة للطاقة المستخدمة كالغاز والنفط والمستوردة أصلا من دول أخرى كروسيا، الأمر الذي سيعزز استقلاليتها واكتفاءها الذاتي الذي لطالما كان هاجسا يؤرقها، ومن شأنه أيضا تفعيل العمليات الصناعية في البلاد بشكل كبير كما يحدث في دول نووية أخرى".
 
الجدير الذكر أن الصناعات النووية التي اشتهرت بها أوكرانيا -خاصة ما يتعلق بصناعاتها العسكرية- تراجعت بعد كارثة انفجار مفاعل تشرنوبل عام 1986، وبعد انفصالها عن الاتحاد السوفياتي السابق عام 1991 وهجرة معظم علمائها النوويين إلى دول أوروبا والولايات المتحدة هربا من تردي الوضع الاقتصادي فيها.
المصدر : الجزيرة