نيكوليتش (وسط) يفضل التخلي عن الاتحاد الأوروبي إذا أعلنت كوسوفو استقلالها (رويترز-أرشيف)

أظهرت النتائج الأولية في انتخابات الرئاسة الصربية أنه رغم فوز المرشح القومي توميسلاف نيكوليتش على الرئيس المنتهية ولايته بوريس تاديتش في الجولة الأولى من الانتخابات فإن هذا الفوز لم يأت بأغلبية كافية، مما يعني إجراء جولة إعادة بين المرشحين في الثالث من الشهر المقبل.
 
وأوضحت نتائج لجنة الانتخابات حصول نيكوليتش، الذي أيد سياسات الرئيس الراحل سلوبودان ميلوسوفيتش في التسعينينات، على 39% من الأصوات، في حين حصل تاديتش الموالي للغرب على 35%.
 
وأشار المحللون إلى أن نسبة الإقبال القياسية على التصويت والتي بلغت 61% من إجمالي الذين يحق لهم التصويت، تعكس إدراك الصربيين للمرحلة المهمة التي تمر بها بلادهم التي تواجه انفصالا متوقعا لإقليم كوسوفو الذي يسعى لنيل استقلاله بتأييد من أغلب دول الاتحاد الأوروبي وأميركا.
 
ولم تختلف نتائج هذه الجولة عن الاستطلاعات التي أجريت قبل الانتخابات وتوقعت فوز نيكوليتش بفارق ضئيل عن تاديتش، حيث سيسعى بذلك كلا المرشحين في جولة الإعادة في الثالث من فبراير/شباط المقبل إلى استمالة حزب ثالث بوعود برفع مستوى المعيشة وتوفير فرص عمل والدفاع عن بقاء كوسوفو تحت السيادة الصربية.

ورغم أن كلا المرشحين يعارضان استقلال كوسوفو فإن موقف تاديتش أكثر اعتدالا، إذ إنه يحبذ توقيع اتفاق مع الاتحاد الأوروبي ولو تولى الأخير الإشراف على إقليم كوسوفو تمهيدا للاعتراف باستقلاله، بينما اعتبر نيكوليتش أن على صربيا التخلي عن الاتحاد الأوروبي إذا أعلنت كوسوفو استقلالها.
 
ويذكر أن تاديتش، الذي حذر من أن فوز خصمه سيعود بالبلاد إلى أيام ميلوسوفيتش، كان قد هزم نيكوليتش في انتخابات الإعادة عام 2004 بعد أن كان خصمه متفوقا عليه في الجولة الأولى.

المصدر : وكالات,الجزيرة