الانتخابات ستقرر طبيعة علاقات صربيا المستقبلية بالدول الأوروبية وأميركا (رويترز-أرشيف)

فتحت مراكز التصويت في صربيا منذ ساعات الصباح أبوابها أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي يخيم على أجوائها احتمال إعلان إقليم كوسوفو قريباً استقلاله من جانب واحد عن البلاد.
 
وبدأ الناخبون الذين يقدر عددهم بنحو 6.7 ملايين ناخب يحق لهم التصويت التوجه إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس من بين تسعة مرشحين لفترة رئاسية مدتها خمس سنوات، رغم أن المنافسة الفعلية ستكون بين الرئيس الصربي الحالي المؤيد للغرب بوريس تاديتش ومنافسه القومي توميسلاف نيكوليتش.
 
ويتوقع المراقبون ألا يشارك نصف عدد الناخبين في التصويت وأن يبقوا في منازلهم تعبيراً عن خيبة أملهم من السياسات الديمقراطية في بلادهم بعد سبع سنوات من سقوط نظام الرئيس القومي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش.
 
وبجميع الأحوال فإن نتيجة هذه الانتخابات قد تقود إما إلى اقتراب صربيا أكثر من الاندماج مع دول الاتحاد الأوروبي أو تهدد بعودتها إلى حالة العزلة الدولية كما كانت في التسعينيات عهد ميلوسوفيتش.
 
ولم تظهر استطلاعات سابقة فوز أي من المرشحين بأغلبية ساحقة في انتخابات الجولة الأولى رغم أنها أظهرت تقدم نيكوليتش بفارق نقطتين إلى ثلاث نقاط عن تاديتش مما يعني أن كلا المرشحين سيلجآن إلى جولة الإعادة في الثالث من فبراير/شباط المقبل.
 
كما يرى مراقبون أن نيكوليتش قد يتقدم بالجولة الأولى إلا أن الوضع قد يختلف في الجولة الثانية مع انحصار المنافسة بين عدد أقل من المرشحين حيث سيكون لتاديتش فرصة أكبر في كسب تأييد الأحزاب السياسية الأخرى في البلاد.
 
ورغم أن روسيا لا تمانع فوز أي من المرشحين حيث أن لها علاقات جيدة مع كليهما فإن مرشح الحزب الديمقراطي تاديتش يسعى إلى بناء علاقات مقربة مع أوروبا فيما يعتبر خصمه مرشح الحزب الصربي الراديكالي نيكوليتش نداً لحلف شمال الأطلسي (ناتو) والولايات المتحدة.
 
وفي الأحوال فإن كلا المرشحين يعارضان استقلال إقليم كوسوفو ذي الـ1.9 مليون نسمة والذي قد يعلن استقلاله في وقت قريب بمساندة من الولايات المتحدة الأميركية وأغلب دول الاتحاد الأوروبي وبرفض شديد من روسيا وبعض دول أوروبا.
 
وستغلق صناديق الاقتراع مساء اليوم (الساعة 1900 بالتوقيت الدولي) ومن المتوقع أن تظهر النتائج الأولية بعد ذلك بأربع ساعات.

المصدر : وكالات,الجزيرة