هدوء حذر بكينيا والمجتمع الدولي يباشر الحوار
آخر تحديث: 2008/1/2 الساعة 22:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/2 الساعة 22:45 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/24 هـ

هدوء حذر بكينيا والمجتمع الدولي يباشر الحوار

عودة النشاط إلى العاصمة وتواصل العنف بمعقل المرشح أودينغا غربي البلاد (رويترز)

تزايدت الدعوات الدولية لوقف العنف في كينيا إثر مواجهات قبلية وسياسية مندلعة منذ الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل، في حين ينتظر أن يصل إلى كينيا الرئيس الغاني جون كوفور الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأفريقي، في محاولة لاحتواء الأزمة.

ويتزامن ذلك مع تحميل الرئيس الكيني مواي كيباكي مرشح المعارضة رايلا أودينغا مسؤولية أحداث الشغب التي تتجه نحو نزاع قبلي خطير أوقع نحو 300 قتيل ويهدد البلاد بالفوضى والانقسام.

وكان الهدوء قد ساد اليوم في العاصمة نيروبي وبعض ضواحيها، في وقت شهدت فيه مناطق غرب البلاد معقل أودينغا هجمات انتقامية، وأعلنت الشرطة مقتل مواطنين وعدد آخر من عناصرها جراء المواجهات.

ودعا الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي إلى "ضبط النفس" وإلى "الحوار" بين ممثلي الفريقين. وأعرب الاتحاد الأوروبي عن أمله في التوصل إلى "حل ذي مصداقية وشفاف بما يتماشى مع المبادئ الديمقراطية".

من جهته دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الذي اتصل هاتفيا بكل من كيباكي وأودينغا، إلى "الحوار" و"استكشاف إمكانية التجمع في حكومة" واحدة. وفي ما يشبه الإجابة أعرب كيباكي عن اقتناعه بأن "قادة الأحزاب السياسية يجب أن يلتقوا على الفور والدعوة علنا إلى الهدوء".

وفي وقت سابق اليوم اتهمت حكومة الرئيس الكيني كيباكي أنصار منافسه أودينغا بالمسؤولية عن تفجر العنف القبلي.
 
أما وزير الخارجية البريطانية ديفد ميليباند فقد حذر من أن تكون لأحداث كينيا تداعيات على الدول المجاورة. وحمل الوزير الطرفين المتنازعين مسؤولية ما يجري، حسب ما نقلت عنه وسائل الإعلام البريطانية.

وأصدر ميليباند وفي وقت سابق اليوم بيانا مشتركا مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حثا فيه على ضبط النفس والحوار السياسي المكثف وبدء "عملية سياسية وقانونية مكثفة" لإنهاء الأزمة.

من جهتها انتقدت الصحف الكينية بشدة القادة الكينيين. ففي مقال بعنوان "منح السلم فرصة"، كتبت صحيفة "ذي نايشن" أنه "لا يمكن السماح بتواصل هذا الجنون". ونشرت الصحيفة على صفحة كاملة نداء من دبلوماسي وجنرال كينيين متقاعدين سبق لهما المشاركة في مهام وساطة دولية.
 
"
اتصل رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بكل من كيباكي وأودينغا ودعا إلى استكشاف إمكانية التجمع في حكومة واحدة
"
هدوء تدريجي

وعلى صعيد المواجهات، شهدت العاصمة نيروبي عودة الحركة تدريجيا إلى طبيعتها بعد أسبوع من الشلل، وفتحت المحال التجارية أبوابها جزئيا وظهرت طوابير طويلة أمام المصارف. وأعادت الشرطة حركة التجول في وسط العاصمة.

في المقابل تواصلت أعمال العنف الدامية في غرب البلاد حيث معقل زعيم المعارضة أودينغا، الذي حذر في وقت سابق بأنه لن يقبل "التفاوض" مع كيباكي إلا إذا أقر بأنه خسر الانتخابات.

ونقلت جثث ثمانية أشخاص في منطقة كيسومو إلى المشرحة صباحا. غير أن قيادة الشرطة في المنطقة أشارت إلى أن حدة أعمال العنف "تراجعت" مقارنة بالليلتين الماضيتين.
 
وقالت الشرطة إن شرطيين قتلا في منطقة كيريشو غرب البلاد، وإن أعمال العنف في بعض المناطق اتخذت شكل "التطهير العرقي" في منطقة الدوريت غربي كينيا حيث أحرق مهاجمون كنيسة كان بداخلها 40 شخصا ما أوقع مقتل 35 شخصا بينهم نساء وأطفال.
المصدر : وكالات