صورة أرشيفية لكاسترو خلال إلقاء إحدى خطبه المطولة في هافانا (الفرنسية-أرشيف)

بعد حوالي 17 شهرا من مرضه الذي أجبره على تسليم السلطة إلى شقيقه وجه الزعيم الكوبي فيدل كاسترو رسالة إلي الكوبيين يوم الثلاثاء بمناسبة العام الجديد دعاهم فيها إلى الاحتفال بالذكرى السنوية للثورة التي قادها عام 1959.

وأشاد كاسترو في رسالته التي تليت عبر التلفزيون الوطني، بنصف قرن مما أسماه "مقاومة الثورة الكوبية في مواجهة الولايات المتحدة".

وقال كاسترو (81 عاما) "هذه الليلة نترك وراءنا السنة التاسعة والأربعين من الثورة وندخل السنة الخمسين التي ترمز إلى خمسين عاما من المقاومة البطولية".

وأضاف "علينا أن نعرف بقية العالم على هذا الرقم القياسي (50 عاما) بكل فخر، وإذا كنت أملك امتياز التوجه إليكم مجددا، فلأنكم ترون فيّ مواطنا قال لكم الحقيقة باستمرار".

وسلم كاسترو رسميا قبل 17 شهرا، السلطة مؤقتا لشقيقه راؤول (76 عاما)، قائد القوات المسلحة والمسؤول الثاني في النظام.

مسيرة انتخابية
وبدأت العملية الانتخابية الطويلة التي من شأنها أن تنتهي بتعيين زعيم لكوبا منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي بانتخاب جمعيات في المناطق، ويفترض أن تنتهي في بداية مارس/آذار المقبل بانتخاب مجلس الدولة، وهو أعلى هيئة في السلطة التنفيذية.

وتجري انتخابات عامة مباشرة لاختيار 610 نواب في الجمعية الوطنية و1210 نواب في المناطق، في العشرين من كانون الثاني/يناير الجاري.

وسيترتب على الجمعية الوطنية المنتخبة أن تعين لاحقا وفي مهلة قصوى من 45 يوما، أعضاء مجلس الدولة الـ31. ويرأس المجلس فيدل كاسترو منذ إنشائه عام 1976.

وستتحمل الجمعية بالتالي المسؤولية التاريخية للتمديد أو عدمه لمؤسس النظام.

وكاسترو هو واحد من عدد قليل من أعداء الولايات المتحدة في عهد الحرب الباردة الذين ما زالوا على قيد الحياة ولم يظهر إلا في تسجيلات مصورة أو صور فوتوغرافية منذ أن أجريت له جراحة في المعدة في يوليو/تموز 2006.

ومع بقاء حقيقة حالته الصحية سرًّا من أسرار الدولة يقول راؤول إن كاسترو محتفظ بقدراته الذهنية، وتجري استشارته في القرارات المهمة للسياسة وإنه استعاد قدرا كافيا من عافيته.

المصدر : وكالات