تأجيل انتخابات باكستان ومساعدة دولية للتحقيق باغتيال بوتو
آخر تحديث: 2008/1/2 الساعة 21:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/2 الساعة 21:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/24 هـ

تأجيل انتخابات باكستان ومساعدة دولية للتحقيق باغتيال بوتو

قاضي محمد فاروق في مؤتمر صحفي لإعلان قرار تأجيل الانتخابات وتبريره (الفرنسية)

قررت لجنة الانتخابات الباكستانية إرجاء الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في الثامن من الشهر الجاري إلى يوم 18 فبراير/ شباط المقبل، وذلك على خلفية تداعيات اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو.

وقد أعلن كبير مفوضي الانتخابات بباكستان قاضي محمد فاروق في مؤتمر صحفي اليوم عن قرار التأجيل، وقال إن لجنة الانتخابات ترى أن تنظيم الانتخابات في الثامن من الشهر الجاري أصبح غير ممكن بسبب الاضطرابات التي شهدتها البلاد في أعقاب اغتيال بوتو وخلفت مقتل العشرات.

وأشارت لجنة الانتخابات إلى أنها تشاورت بشأن قرار التأجيل مع الأحزاب السياسية، مؤكدة أن الأمر يحتاج لنحو شهر للإعداد لعمليات التصويت "من أجل توفير انتخابات حرة ونزيهة".



قادة حزب الشعب أعلنوا مسبقا رفضهم تأجيل الانتخابات (رويترز-أرشيف)
رفض المعارضة
وترفض كبرى أحزاب المعارضة قرار التأجيل وفي مقدمتها حزب الشعب الذي كانت تقوده الراحلة بوتو وتتعجل قياداته الجديدة إجراء الانتخابات في موعدها السابق لكسب أصوات المتعاطفين بعد اغتيال بوتو.

وكان الحزب قد اعتبر في بيان أنه يجب أن تمضي الانتخابات كما كان مقررا لها، معتبرا أن الالتزام بهذا الموعد سيكون بمنزلة تأكيد لقضية الديمقراطية "التي ماتت من أجلها بوتو".

وتساءل زوج بوتو أحد قياديي الحزب آصف علي زرداري عن الذي سيحدث فيما لو أجلت الانتخابات 10 أو 15 يوما ثم وقع حادث اغتيال آخر.

وقال متحدث باسم حزب الرابطة الإسلامية في باكستان بزعامة رئيس الوزراء السابق نواز شريف إن موقف الرابطة "سيكون مماثلا" لموقف حزب الشعب بشأن تأجيل الانتخابات.



كوشنير (يمين) يعرض على مشرف المساعدة بالتحقيق في اغتيال بوتو (الفرنسية)
مساعدة دولية
من جهة أخرى أبدت عدة أطراف دولية استعدادها للمساهمة في التحقيق في اغتيال بوتو بعد أن أبدت إسلام آباد انفتاحها على أي مساعدة دولية في ذلك، رافضة تشكيل محكمة دولية للتحقيق في الحادث.

وقد عرضت فرنسا والاتحاد الأوروبي على الرئيس الباكستاني برويز مشرف إرسال خبراء فرنسيين أو أوروبيين للمساعدة في التحقيق في اغتيال بوتو. جاء ذلك على لسان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي يزور باكستان.

ومن المتوقع أن يوجه الرئيس مشرف خطابا للأمة عبر التلفاز اليوم، سيدعو فيه إلى الهدوء قبل الانتخابات وإلى تعزيز الوحدة والوطنية.

وفي سياق التحقيق المحلي في اغتيال بوتو نشرت السلطات الباكتسانية صورة رأس مقطوعة وأخرى لرجلين يقفان وسط الحشود قبل لحظات من اغتيال بوتو، وعرضت جائزة مقدارها 164 ألف دولار لمن يتعرف عليهما.

وبثت محطة تلفزيونية صورة يظهر فيها شاب حليق الذقن يرتدي نظارات شمسية وقميصا أبيض وسترة غامقة اللون، وكان وراءه رجل يضع وشاحا أبيض على رأسه، قالت المحطة إنه يعتقد أنه المفجر.

وأظهرت الصور اللاحقة الشاب الحليق وهو يطلق الرصاص من مسدس على بوتو بينما كانت تلوح لمؤيديها من فتحة في سقف عربتها المضادة للرصاص.

على صعيد آخر كشف لطيف خوسا العضو في حزب الشعب الذي كانت تتزعمه بوتو أن الأخيرة كانت بصدد تقديم ملف من 160 صفحة لنواب أميركيين تتهم فيه مشرف بالاستعداد لتزوير الانتخابات.

وأكد أن الاغتيال جاء قبيل استعدادها للكشف علنا عن هذا التقرير الذي قال إن التزوير كان سيتم باشتراك اللجنة الانتخابية وأجهزة المخابرات. ورفض خوسا الإشارة إلى الربط بين التقرير وحادث الاغتيال.

وقد امتنعت وزارة الداخلية الباكستانية عن التعليق على هذا التصريح, لكن الحكومة نفت الاستعداد للتزوير.

المصدر : وكالات