المعارضة الكينية تعد لاحتجاج حاشد وتحرك دولي لحل الأزمة
آخر تحديث: 2008/1/3 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/3 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/23 هـ

المعارضة الكينية تعد لاحتجاج حاشد وتحرك دولي لحل الأزمة

أودينغا يرفض التفاوض مع كيباكي ما لم يقر بخسارته الانتخابات (رويترز-أرشيف)

تعهد زعيم المعارضة في كينيا بالمضي قدما في تنظيم احتجاج حاشد الخميس وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى زيادة حدة المواجهات القبلية والسياسية التي خلفت أكثر من 300 قتيل في أقل من أسبوع.

وقال رايلا أودينغا لوكالة أسوشيتد برس إن الاحتجاج سيكون ذا طابع سلمي، مشيرا إلى أن الغرض منه هو التواصل مع أنصاره وإبلاغهم بتطورات الوضع في البلد والخطوات التالية التي تعتزم المعارضة القيام بها.

وكان أودينغا حذر في وقت سابق من أنه لن يقبل "التفاوض" مع الرئيس الكيني مواي كيباكي إلا في حال أقر بأنه خسر الانتخابات. وقال "تمكن إعادة احتساب الأصوات ونحن على استعداد لاستقدام فريق قضاة دولي".

في هذه الأثناء تتسارع الجهود الدبلوماسية الدولية سعيا إلى جمع أودينغا وكيباكي، كما تزايدت الدعوات لوقف أعمال العنف.

وينتظر وصول رئيس الاتحاد الأفريقي جون كوفيور في أي لحظة إلى نيروبي للقيام بوساطة بين الفرقاء، بينما أعلنت الحكومة الكينية انفتاحها للحوار من دون حاجة إلى وساطة.

ويبدأ كوفيور وساطة الخميس مع رئيس بعثة مجموعة دول الكومنولث أحمد تيجان كباح.

وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إن كباح سيلتقي كيباكي وأودينغا الخميس، مضيفا أن بعض الأشخاص المعارضين حاليا قد ينضمون إلى حكومة وحدة وطنية.

من جهتها ناشدت وزيرة الخاريجة الأميركية كوندوليزا رايس كيباكي وأودينغا العمل على وقف العنف والوصول إلى حل توافقي بشأن أزمة الانتخابات الرئاسية.

وبدوره قال السفير الأميركي في نيروبي مايكل رانيبيرغر إن الوقت ليس للأمور الشكلية بل لمضي أودينغا وكيباكي قدما في العمل معا للوصول إلى مخرج عملي يخدم مصلحة الشعب الكيني.

وفي المقابل، قال المتحدث باسم الحكومة إن كيباكي مستعد للتحدث مع الجميع في أي وقت مع التأكيد على أن كينيا ليست في حرب ولا تحتاج إلى وسطاء ولا إلى قوات لحفظ السلام. وأضاف أن الحوار مفتوح مع الجميع لكن التفاوض لا يعني وساطة أو وقفا لإطلاق النار.

هدوء حذر

أعمال العنف تواصلت اليوم في كيسومو غرب البلاد (الأوروبية)
وفي العاصمة نيروبي عادت الحركة تدريجيا الأربعاء إلى طبيعتها بعد أسبوع من الشلل، إلا أن أعمال العنف تواصلت في غرب البلاد، معقل المعارض أودينغا الذي يتهم كيباكي بتزوير الانتخابات التي جرت في 27 ديسمبر/كانون الأول وانتهت بفوز كيباكي بولاية رئاسية ثانية.

وتهدد أعمال العنف بإغراق البلاد التي ينظر إليها على أنها نموذج للاستقرار في أفريقيا، في الفوضى.

وقتل شرطيان في كيريشو جنوب غرب البلاد، بحسب الشرطة. وارتفعت حصيلة القتلى إلى 328 على الأقل منذ بدء العنف، وفق حصيلة جمعت من مصادر أمنية وطبية.

وفي كيسومو غرب البلاد، تم نقل جثث ثمانية أشخاص إلى المشرحة صباح الأربعاء. غير أن قيادة الشرطة في المنطقة أشارت إلى أن حدة أعمال العنف "تراجعت" مقارنة بالليلتين الماضيتين. وأفاد مصدر طبي بنقل 12 جثة ليل الثلاثاء الأربعاء إلى المشرحة.

وقالت الشرطة إن أعمال العنف في بعض المناطق اتخذت شكل "التطهير العرقي" لارسيما في منطقة الدوريت حيث أحرق مهاجمون كنيسة كان بداخلها 40 شخصا مما أوقع 35 قتيلا بينهم نساء وأطفال.

والضحايا هم أفراد في قبيلة كيكويو التي ينتمي إليها كيباكي. ويتبادل الطرفان الاتهامات بارتكاب "إبادة".

المصدر : وكالات