المترشح الديمقراطي أوباما يخطب أمام مؤيديه في مدينة لاس فيغاس بولاية نيفادا (رويترز)
 
تحسم ولاية كارولينا الجنوبية بشرق الولايات المتحدة ونيفادا في الغرب اليوم السبت إحدى مراحل السباق بين المترشحين الجمهوريين والديمقراطيين لاختيار مرشحين اثنين من الحزبين للتنافس على البيت الأبيض في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
 
ففي كارولينا الجنوبية يتنافس الجمهوريان جون مكين ومايك هاكابي من أجل تصدر سباق يركز على المتاعب الاقتصادية، في حين يأمل المترشحان ميت رومني وفريد تومسون في شق طريقيهما إلى القمة في ولاية تحسم غالبا المرشح الجمهوري للرئاسة.
 
وأظهر استطلاع أجري لحساب رويترز وسيسبان وزغبي اليوم السبت أن مكين عضو مجلس الشيوخ عن أريزونا وهاكابي الحاكم السابق لولاية أركنسو متساويان تقريبا في كارولينا الجنوبية حيث حصل الأول على 27% والثاني على 26% قبل التوجه إلى التصويت.
 
ويذكر هاكابي -وهو قس بالكنيسة المعمدانية فاز في ولاية أيوا- الحشود في كارولينا الجنوبية بجذوره الجنوبية ويأمل الفوز بتأييد قطاع كبير من
الأنجليكانيين في الولاية، وهي الشريحة التي أعطته دفعة في ولاية أيوا.
 
ومكين الذي فاز في نيوهامبشير وشاهد جهوده للفوز في انتخابات الرئاسة عام 2000 تتهاوى بعد خسارته المدوية في كارولينا الجنوبية أمام بوش، أمضى معظم السنوات الماضية في إصلاح العلاقات مع أعدائه القدامى في الولاية.
 
وأنهى عضو مجلس الشيوخ عن ولاية أريزونا حملته في كارولينا الجنوبية يوم الجمعة باجتماع حاشد على متن حاملة الطائرات الأميركية يوركتاون التي أخرجت من الخدمة ورست قرب شارلستون، وقال مكين -وهو من أسرى فيتنام- لمؤيديه "لا يوجد مكان يمكن أن أختم به جولتي أفضل من هذا".
 
وفي نيفادا يخوض المتنافسان الديمقراطيان باراك أوباما وهيلاري كلينتون سباقا متقاربا يخيم عليه التعقيد نتيجة شكوك بشأن الإقبال على التصويت،
ففي عام 2004 شارك تسعة آلاف ديمقراطي فقط في المؤتمر الحزبي بنيفادا ولا يعرف أحد عدد الذين سيظهرون هذه المرة.
 
ويأمل الديمقراطيون في نيفادا أن يسلط السباق المبكر الضوء على القوة المتنامية للحزب في الغرب.
 
وقد أظهرت نتائج الاستطلاع تقدم كلينتون على أوباما بنسبة 45% مقابل 39%، وجاء السيناتور السابق جون إدواردز الذي كان يمثل كارولينا الشمالية في المركز الثالث بفارق كبير وحصل على 6%.

وقد طلبت كلينتون من منافسها الرئيسي أوباما أن يشجب إعلانا تبثه الإذاعة الناطقة بالإسبانية والذي يتهمها بعدم احترام الناطقين بالإسبانية.
 
وكانت كلينتون قد فازت في الانتخابات التمهيدية في ولاية نيوهامبشير هذا الشهر بعدما خسرت أمام أوباما في ولاية أيوا، ما جعل سباق الترشيح متقاربا في انتخابات الرئاسة.
 
وبالنسبة للفائزين اليوم فإن الجائزة ستكون دفعة جديدة من الطاقة في السباق الرئاسي حيث القوة الدافعة لا تستمر طويلا. ويصوت الجمهوريون في نيفادا، لكن معظم المترشحين الجمهوريين ركزوا اهتمامهم على ما يجري في كارولينا الجنوبية.
 
ويتوجه المتسابقون بعد ذلك إلى فلوريدا التي ستجري الانتخابات التمهيدية فيها يوم 29 يناير/ كانون الثاني الحالي، ثم يحول الحزبان اهتمامهما إلى يوم الثلاثاء الكبير يوم 5 فبراير/ شباط المقبل عندما تجري الانتخابات في 22 ولاية.

المصدر : وكالات