في مدينة كيبيرا قتلت الشرطة ثلاثة أشخاص في إطار قمع تظاهرات المعارضة (الفرنسية)

واصلت الشرطة الكينية تصديها لاحتجاجات أنصار المعارضة المناهضة للرئيس مواي كيباكي حيث قتلت ليل الجمعة السبت ثمانية أشخاص في مدينتين مما رفع عدد القتلى من أنصار المعارضة إلى 33 في ثلاثة أيام.

وذكر مسؤول في الشرطة لم يكشف هويته أن ثلاثة أشخاص قتلوا ليلا في بابا دوغو وكيبيرا وهما مدينتا صفيح قرب العاصمة, في حين قتل خمسة آخرون في كيسومو، وهي إحدى المدن التي تشهد أكبر قدر من أعمال العنف التي تلت انتخابات 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي وأوقعت ما لا يقل عن 700 قتيل.

وشدد المسؤول على أن الشرطة هي التي قلت هؤلاء، مؤكدا "مواصلة فرض القانون والنظام بأي ثمن".

وتزامن سقوط القتلى مع إعلان المعارضة الكينية التي تحتج على إعادة انتخاب الرئيس مواي كيباكي، أن الجمعة سيكون آخر أيام تظاهراتها وأنها ستعتمد إستراتيجية جديدة تتمثل في مقاطعة منتجات شركات مقربين من كيباكي.

توتر
ورغم إعلان المعارضة، استمر التوتر مسيطرا اليوم على شوارع نيروبي وعدد من مدن كينيا حيث سارت قوات الأمن التي ترتدي زي مكافحة الشغب وسط المدينة، في حين أطلقت الشرطة في وقت سابق الغاز المسيل للدموع وهي تطارد المحتجين في الشوارع.

أودينغا اتهم كيباكي والشرطة بتحويل المدن إلى ميادين قتل(رويترز)
واتهم زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا الرئيس مواى كيباكي والشرطة بتحويل كينيا إلى "ميادين قتل" في محاولة من جانبهم لقمع الاحتجاجات على تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

واعترف أودينغا في مقابلة صحفية نشرت اليوم السبت في ألمانيا بأن عددا قليلا نسبيا من الأشخاص تظاهروا ضد الحكومة في الأيام الأخيرة، وعزا ذلك إلى وحشية الشرطة.

لكن أودينغا قال إنه يعلم برغبة عدد غير قليل من الأشخاص باللجوء إلى المقاومة المسلحة، وقال لصحيفة فرانكفورتر روندشاو اليومية "لا أريد التفكير في هذا الاحتمال".

ورغم تأكيد أودينغا في المقابلة أنه لن يقبل بما أسماه تلاعب الحكومة بالانتخابات، فقد عرض إمكانية التوصل إلى صفقة تفاوضية مع الرئيس على غرار الائتلاف الألماني الموسع الذي يضم الحزبين الكبيرين.

وقال أودينغا للصحيفة "إن تشكيل رئاسة مشتركة أو رئيس ونائبه مع توزيع دقيق للاختصاصات والصلاحيات أمر من الممكن تصوره".

وساطات
في السياق من المقرر أن يبدأ عدة زعماء أفارقة سابقين عقد اجتماعات مكوكية بين معسكري كيباكي وأودينغا.

ميشال (يسار) وصل نيروبي وسط دعوات أوروبية إلى خفض المساعدات لكينيا(الفرنسية)
ويضم وفد الوساطة الرئيس التنزاني السابق بنجامين مكابا ورئيس موزامبيق السابق جواكيم شيسانو وبوتسوانا كوتوميل ماسيري، على أن يصل الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان إلى نيروبي الثلاثاء المقبل للغاية ذاتها.

في الأثناء وصل إلى العاصمة الكينية مفوض التنمية والمساعدات الإنسانية في الاتحاد الأوروبي لويس ميشال للقاء كيباكي وأودينغا وعدد من الدبلوماسيين الأوروبيين.

يشار الى أن عددا من البرلمانيين الأوروبيين طالبوا قبل أيام بخفض المساعدات المقدمة لكينيا لإجبار الرئيس كيباكي على التفاوض، وهو ما ردت عليه الحكومة الكينية بالقول إنها قادرة على الاعتماد على نفسها.

يشار الى أن أعمال العنف والتهجير التي اجتاجت كينيا تسببت بخسارتها نحو مليار دولار هي عوائدها من السياحة التي تعتمد بشدة عليها، حسب وزير المالية الكيني.

المصدر : وكالات