بوريس تاديتش يتحدث أمام الجلسة العلنية لمجلس الأمن (الفرنسية)

قال رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاتشي إن الإقليم مستعد لإعلان الاستقلال بشكل أحادي، لكن صربيا ومن ورائها روسيا سارعتا إلى التحذيرمن عواقب تلك الخطوة.
 
وجاء في نسخة من خطاب تاتشي أمام جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي الليلة  الماضية أن "كوسوفو وضعت أسس بناء دولة ديمقراطية مستقلة، والخطوة الأولى للنجاح الإقليمي هي الاندماج في العائلة الأوروبية".
  
وقال تاتشي للصحفيين بعد تحدثه أمام المجلس"إن كوسوفو مستعدة لإعلان الاستقلال وسنتخذ قرارا قريبا جدا، ونأمل أن يعترف بنا المجتمع الدولي" لكنه لم يحدد موعدا لذلك.
 
ووصل كل من تاتشي والرئيس الصربي بوريس تاديتش لنيويورك لحضور اجتماع مجلس الأمن الذي عقد الليلة الماضية لمراجعة مهمة الأمم المتحدة في كوسوفو.
 
وأوضح تاتشي أنه تصافح وتاديتش كزعيمين لدولتين مستقلتين، وأكد أن إقليم  كوسوفو سيقيم علاقات جيدة مع صربيا.
 
وسمح لتاديتش فقط، باعتباره ممثلا لدولة معترف بها أن يخاطب أعضاء مجلس الأمن في الجلسة العلنية.
 
وحذرتاديتش من أن إعلان استقلال كوسوفو سيشجع محاولات الانفصال التي تقوم بها أقليات عرقية أخرى في العالم.
 
وقال إن اعترافا أحاديا بكوسوفو سيمثل بلا شك سابقة، "أي إعلان متسرع للاستقلال أحادي الجانب سيقود إلى تبعات غير متوقعة بالنسبة للانفصال العرقي أيضا".
 
وذكر تاديتش بأن القرار الدولي 1244 الذي أصدره مجلس الأمن عام 1999 "يضمن سلامة ووحدة أراضي صربيا" 
 
وأكد تاديتش أن صربيا لن تعترف أبدا باستقلال كوسوفو، وأنها مستعدة لمنح كوسوفو "أكبر وأفضل" حكم ذاتي، وقال إنه عرض تقديم تنازلات أثناء جولات المفاوضات في العامين الماضيين، لكنه أشار إلى أن المحادثات لم تتمخض عن نتيجة.
 
روسيا وأميركا
أما السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين فقال بوضوح إنه في حال اختيار إقليم كوسوفو الاستقلال من طرف واحد "فهو لا يمكن أن يصبح عضوا في الأمم المتحدة ومؤسسات سياسية أخرى" ملمحا إلى أن موسكو ستستخدم حق النقض في هذا المجال.
 
من جهته قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد للصحفيين إن هذين الكيانين جاران، ولا بد أن يتعاملا مع بعضهما البعض ولا بد من بذل كل جهد للتأكد من إبقاء الوضع سلميا".
 
مندوب الصين في المجلس يصافح نظيره الأميركي (الفرنسية)
وأضاف خليل زاد أن المجلس ما زال منقسما حول كيفية التصرف بشأن وضع كوسوفو المستقبلي.
 
وفي حين تعهد تاديتش بعدم اللجوء إلى العنف، حث خليل زاد صربيا أيضا على عدم اتخاذ "تدابير اقتصادية" يمكن أن تضر بكوسوفو في حال إعلان الاستقلال.
 
وحذر خليل زاد صربيا من أن تدع التطورات في كوسوفو "تؤثر سلبا" على العلاقات طويلة الأمد مع الولايات المتحدة ودول أوروبية مؤيدة لاستقلال كوسوفو.

وعقد مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء اجتماعا لمناقشة مهمة بعثته المؤقتة في إقليم كوسوفو باعتبارها معيارا لتقييم ما إذا كانت الأراضي الخاضعة لإشرافها أحرزت تقدما كافيا نحو الديمقراطية.
 
وأحدثت قضية كوسوفو انقساما في المجلس، حيث يفضل الأعضاء الأوروبيين والولايات المتحدة الاستقلال بينما تعارضه روسيا والصين. 
 
وتسعى كوسوفو، التي يمثل الألبان 90% من سكانها، منذ أمد طويل للحصول على وضع الدولة المستقلة، إلا أن صربيا التي تساندها روسيا بقوة ترفض ذلك.

المصدر : وكالات