الرئيس الأوكراني يوتشينكو يتحدث إلى رئيسة الوزراء تيموشينكو (الفرنسية-أرشيف)

أفاد مصدر رسمي أوكراني بأن كييف أبلغت حلف شمال الأطلسي (ناتو) استعدادها لاتخاذ كافة الخطوات اللازمة للانضمام إلى الحلف، وسط انقسام داخلي حاد بين معارض ومؤيد لهذه الفكرة تبعا لموقفه من روسيا.

فقد أعلن مكتب الرئيس فيكتور يوتشينكو أن هذا الأخير ورئيسة وزرائه يوليا تيموشينكو ورئيس البرلمان آرسني ياتسينيوك، وجهوا رسالة لحلف الناتو يطلبون فيها الموافقة على قبول انضمام أوكرانيا في خطة عمل العضوية التي تعتبر تمهيدية للانضمام للناتو.

وقال أوليكساندر تشالي مستشار الشؤون الخارجية للرئيس في تصريح للصحفيين الأربعاء إن يوتشينكو يرى أن أوكرانيا دخلت "لحظة الحقيقة" فيما يخص علاقتها مع الناتو، مؤكدا أن الرسالة تضمنت إعلانا صريحا بالالتزام بتطبيق كافة الشروط والالتزامات الخاصة المترتبة على الانضمام للحلف.

زعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق يانكوفيتش من أشد المعارضين لفكرة الانضمام (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح مكتب يوشينكو أن أوكرانيا أعربت في الرسالة التي وجهتها إلى الحلف عن أملها في أن تتسلم رده على طلبها خلال قمة الناتو التي ستعقد بالعاصمة بوخارست في أبريل/نيسان القادم.

يُشار إلى أن العلاقات بين أوكرانيا والناتو جمدت خلال عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور يانكوفيتش -المؤيد لروسيا- والذي أعلن رفض حكومته الانضمام للحلف.

بيد أن فوز الأحزاب الموالية للغرب بالانتخابات البرلمانية الأخيرة أعادت للرئيس يوتشينكو حلمه الذي أعلن عنه أثناء تزعمه الثورة البرتقالية التي جرت عام 2004 بالانضمام للناتو الساعي من جانبه للتوسع شرقا وضم دول كانت بعداد الاتحاد السوفياتي السابق.

انقسام داخلي
يُذكر أن الأوكرانيين منقسمون حول مسألة الانضمام، إذ يرى سكان المناطق الغربية للبلاد –الذين يرفضون التبعية لموسكو- أن الانضمام للحلف يعزز من قدراتها البلاد العسكرية للوقوف في وجه روسيا.

في حين يرى العديد من الأوكرانيين بالمناطق الشرقية والجنوبية موقفا معارضا ينسجم مع الموقف الروسي الرافض لمحاولات الحلف للتوسع شرقا بدول تعتبر أساسية في أهدافه المرتبطة بالحفاظ على أمنه الإقليمي.

وقد اعترفت الرسالة الأوكرانية الرسمية الموجهة إلى قيادة الناتو بوجود هذا الانقسام، مشيرة إلى قيام الحكومة بتخصيص المزيد من الأموال للقيام بحملة شعبية للتعريف بمزايا الانضمام.

وكان يانكوفيتش -الذي وصل لرئاسة الوزراء إثر أزمة سياسية عصفت بالبلاد عام 2006– قد توصل إلى اتفاق مع الرئيس يوتشينكو يقضي بإجراء استفتاء شعبي بخصوص الانضمام للناتو.

بالمقابل رفضت يوليا تيموشينكو -التي تولت قيادة المعارضة حينذاك بعد إقالتها عن رئاسة الوزراء- التوقيع على ذلك الاتفاق.

المصدر : رويترز