الكينيون يتحسبون لموجه عنف وتشرد جديدة (رويترز-أرشيف)

تستعد الأطراف المتنازعة في كينيا لمواجهات جديدة في البرلمان والشوارع، رغم محاولة دولية جديدة للتوسط في الأزمة التي تفجرت بعد الانتخابات وأسفرت عن سقوط 612 قتيلا على الأقل.
 
ومن المقرر أن يفتتح الرئيس مواي كيباكي اليوم الدورة الجديدة للبرلمان، حيث لم يتمكن التحالف الرئاسي بزعامة كيباكي ولا الحركة الديمقراطية البرتقالية بزعامة رايلا أودينغا من تأمين أغلبية واضحة.
 
ومن المقرر أيضا أن يقود الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان مجموعة من الأفارقة البارزين في زيارة لكينيا اليوم الثلاثاء لمحاولة بدء حوار بين كيباكي وخصمه أودينغا.
 
وقال أنان في بيان له إنه يتوقع أن يعمل الجميع بجد لإيجاد حل وإلى أن يحدث هذا ينبغي ألا يقوم أي طرف بخلق وقائع على الأرض أو المشاركة في أعمال تعقد البحث عن حل عبر المفاوضات.
 
لكن الحكومة أبدت فتورا تجاه أي وساطة أخرى رغم الضغوط الدولية لإحداث انفراجة.    
 
وقال وزير الطرق والأشغال العمومية بالحكومة الكينية جون ميتشوكي إن أنان لن يصل البلاد بدعوة رسمية من الحكومة, مشددا على أن الرئيس كيباكي فاز فعليا بالانتخابات، ولا نريد أن يملي علينا أي أجنبي ما ينبغي أن نفعله.
 
وقال متحدث باسم الحكومة إن إدارة كيباكي لم تطلب من أحد التوسط، وأضاف أن كينيا بوصفها دولة ذات سيادة ينبغي أن تعامل بنفس الاحترام الذي تعامل به أي ديمقراطية أخرى مستقرة.
 
ودعا زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا الذي يؤكد فوزه في الانتخابات الرئاسية الرئيس مواي كيباكي الذي أعلن رسميا فوزه إلى "الانسحاب بلباقة" من أجل وضع حد للأزمة السياسية في البلاد.
 
دعوة للتظاهر
ودعت المعارضة الكينية إلى تظاهرات جديدة في كامل أنحاء البلاد بداية من غد الأربعاء، في الوقت الذي اعتبر فيه وزير الداخلية جورج سايتوتي أن "كل من ينظم أو يشارك في التظاهر سيحمل المسؤولية شخصيا وسيحال إلى القضاء".
أودينغا يطالب كيباكي بالتنحي
(الفرنسية-أرشيف)

 
وإزاء انسداد الأفق البادي يخشى العديد من الكينيين من حدوث موجة عنف جديدة في البلاد، وعمد الكثير منهم إلى خزن المؤن تحسبا لتطورات الوضع.
 
واستغل بعض الكينيين فترة الهدوء في محاولة إعادة  أبنائهم إلى مدارسهم بعد تعطل دام أسبوعا.
 
غير أن آخرين لا يزالون يفرون من منطقة زراعة الشاي خشية أن تسفر دعوة المعارضة لثلاثة أيام من الاحتجاجات في أنحاء البلاد عن مزيد من إراقة الدماء في كينيا وحظرت الشرطة التجمعات  الحاشدة.
 
في الأثناء نفت السلطات الأوغندية بشدة الاثنين معلومات نشرتها المعارضة الكينية أشارت إلى نشر قوات أوغندية في كينيا بموافقة حكومة الرئيس كيباكي.
 
وقال سام كوتيسا وزير خارجية أوغندا "لا أساس مطلقا لهذه  المزاعم، ولم ننشر أي عنصر من قواتنا المسلحة أو قوات الأمن في كينيا".
 
ونفى متحدث باسم الشرطة الكينية ما أعلنته المعارضة بشأن وصول قوات أوغندية إلى غرب البلاد.

المصدر : وكالات