مفاوضات حاسمة تنتظر الفلامنكيين والفرنكفونيين في بلجيكا
آخر تحديث: 2008/1/15 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/15 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/8 هـ

مفاوضات حاسمة تنتظر الفلامنكيين والفرنكفونيين في بلجيكا

فرهوفستات (يسار) سيسلم مهام الحكومة لليتيرم (يمين) في مارس/آذار المقبل (رويترز-أرشيف)

تنتظر بلجيكا يوم الثلاثاء محادثات صعبة قد تؤدي إلى إعادة تنظيم معمقة للعلاقات بين الفلامنكيين والفرنكفونيين وتخرج البلاد من الأزمة التي تتخبط فيها منذ العام 2007.
 
فبعدما كانت تعتمد نظاما مركزيا بامتياز منذ نشأتها عام 1830، أصبحت بلجيكا في العقود الأخيرة دولة فدرالية تتمتع ضمنها والونيا (جنوب) وفلاندرا (شمال) وبروكسل بحكم ذاتي واسع.
 
غير أن هذا النظام المفترض أن يسمح بالتعايش بين الفلامنك الناطقين بالهولندية الذين يقدر عددهم بستة ملايين، والفرنكفونيين المقدر عددهم بـ5.4 ملايين في والونيا وبروكسل بلغ حده العام الماضي.
 
وفي انتخابات يونيو/حزيران الماضي صوت الفلامنك لأحزاب تطالب بمزيد من الاستقلالية للمناطق لا سيما في المجال الاقتصادي، في حين صوت الفرنكفونيون لأحزاب تدافع عن النظام الراهن.
 
وفي أواخر 2007 دفعت هذه المعارضة الكامنة منذ عشر سنوات المملكة إلى شفير الهاوية، تحت أنظار الدول المجاورة التي تخوفت من احتمال تفتت عضو مؤسس للاتحاد الأوروبي يشهد له منذ عقود بمهارته في فن التسويات.
 
وقد سعى الفائز الأكبر في انتخابات فلاندرا المسيحي الديمقراطي إيف ليتيرم المدافع عن الحكم الذاتي -دون جدوى- لإقناع الفرنكفونيين بقبول مطالبه لكنهم رفضوا في المقابل تشكيل ائتلاف حكومي معه.
 
حكومة مؤقتة
"
لم يكشف ليتيرم بعد الخطوط أو السياسة التي سيتبعها لتحقيق "التوازن الجديد" المنشود على صعيد المؤسسات بشكل يسمح للبلجيكيين بمواصلة العيش المشترك
"
بيد أن هذا الفراغ شبه الكامل في السلطة انتهى قبيل عيد الميلاد مع تشكيل حكومة مؤقتة غير قادرة عمليا على حل المشكلات الأساسية.
 
ووافق رئيس الوزراء المنتهية ولايته الليبرالي الفلامنكي غي فرهوفستات، الذي هزم في يونيو/حزيران الماضي، على ممارسة مهامه مجددا لكن فقط حتى 23 مارس/آذار المقبل الموعد المفترض ليسلم مهامه إلى إيف ليتيرم.
 
وبما أن "المسائل العاجلة" أوكلت إلى هذه الحكومة المؤقتة، فبإمكان ليتيرم الذي عين نائبا لرئيس الوزراء أن ينصرف لإعداد إصلاح للدولة.
 
وشكل فريق تحت إشرافه سمي بـ"أكتوبوس" (الأخطبوط) لأنه يضم ممثلي الأحزاب الثمانية الموجودة في البلاد، باستثناء اليمين المتطرف مع أنه قوي في منطقة فلاندرا. ومن المقرر أن يجتمع هذا الفريق للمرة الأولى صباح الثلاثاء في إحدى قاعات مجلس الشيوخ في بروكسل.
 
ولم يكشف ليتيرم بعد الخطوط أو السياسة التي سيتبعها لتحقيق "التوازن الجديد" المنشود على صعيد المؤسسات بشكل يسمح للبلجيكيين بمواصلة العيش المشترك.
المصدر : الفرنسية