منظمات الإغاثة قالت إن عدد القتلى في كينيا مرشح للارتفاع (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت وكالات إغاثة أن عدد القتلى في المواجهات العنيفة التي تلت الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية في كينيا ارتفع إلى نحو 600، في حين تحدثت المعارضة عن دخول قوات أوغندية البلاد، وهو ما نفته الشرطة الكينية.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن ممثل هيئة الإغاثة الكاثوليكية في كينيا كين ماكلين قوله إن العدد الثابت لدى الهيئة الآن هو 600 قتيل، مؤكدا أنه قد يرتفع "ولا سيما إذا وقع مزيد من الاضطرابات".

قوات أوغندية
من جانبها قالت الحركة الديمقراطية البرتقالية -الحزب الذي يتزعمه رايلا أودينغا المعارض للرئيس مواي كيباكي- إن "هناك أدلة على وجود قوات أوغندية في كينيا بموافقة حكومة كيباكي".

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى بيان للحركة قوله إن "تحركات كبيرة لقوات أوغندية سجلت الأسبوع الماضي على طول الحدود. وفي غياب تحركات مماثلة من قبل القوات الكينية يشعر شعبنا بالقلق".

وأوضح البيان أن قرويين شاهدوا قوات أوغندية متمركزة على ضفاف بحيرة فيكتوريا، وأن قوات أخرى عبرت الحدود بين البلدين في مالابا قرب كيسومو غربي كينيا.

ورفض المتحدث باسم الشرطة الكينية إيريك كيرايثي هذه الاتهامات، وقال للصحافيين "ليست هناك قوات أوغندية في كينيا، وهذا الخبر أثار قلقا لا ضرورة له".

رايلا أودينغا دعا الرئيس مواي كيباكي إلى التخلي عن السلطة (رويترز)
دعوة للانسحاب
ومن جهة أخرى دعا أودينغا الرئيس كيباكي إلى التخلي عن السلطة والتراجع عن إعلان فوزه بالانتخابات التي جرت يوم 27 ديسمبر/كانون الأول المنصرم، وناشده "الانسحاب بلباقة" من أجل وضع حد للأزمة السياسية في البلاد.

وقال أودينغا في مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية "سي أن أن" بثتها الاثنين "أريد أن أقول له لأنه صديقي، لقد خسرت الانتخابات وعليك أن تترك إرثا لهذا البلد (...) اترك من فضلك الإرث من رجل خسر الانتخابات وقبل التنحي بلباقة".

وفي وقت سابق قال أودينغا مخاطبا نحو ألفين من المصلين في كنيسة بالعاصمة نيروبي، إنه مستعد للتفاوض شريطة أن تحقق المناقشات العدالة.

وأضاف أودينغا في هذا السياق "نحن مستعدون لمحاورة (كيباكي)، لكننا لن نتحاور بأي ثمن، سنبحث إذا كان لدينا حل دائم لهذه المشكلة" أم لا.

وقال "فلنوقف العنف ولكن فلنستعد العدالة، نحلم على غرار مارتن لوثر كينغ بالوصول إلى يوم يعيش فيه أطفال هذا البلد معا ويصنفون بحسب طبائعهم لا بحسب إثنياتهم".

تشكيك أفريقي
وأعلن كيباكي أنه فاز رسميا في انتخابات 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي متقدما على أودينغا بأكثر من 230 ألف صوت، لكن المعارضة اتهمته بالتزوير وأيدها مراقبون دوليون في شكوكها في عملية فرز الأصوات.

وكانت رابطة شرق أفريقيا، التي تضم إضافة إلى كينيا كلا من تنزانيا ورواندا وأوغندا وبوروندي، قد شككت في مصداقية الانتخابات الرئاسية في كينيا، قائلة إنها تريد إجراء تحقيق في عملية فرز الأصوات التي تتهم الحكومة بتزويرها لصالحها.

وقال مراقبو الرابطة في تقرير لها إن الفترة التي أعقبت الاقتراع "اتسمت بأعمال غير منسقة ومثيرة للشبهات".

منظمات الإغاثة قالت إن آلاف النازحين الكينيين بحاجة لمساعدات (رويترز)
وأشار التقرير إلى تصريحات رئيس لجنة الانتخابات الذي قال إنه "لم يتمكن من متابعة بعض الموظفين العائدين الذين اختفوا ومعهم أوراق هامة".

وقالت الرابطة إن رئيس لجنة الانتخابات في كينيا صامويل كيفيوتو "لم يظهر كفاءة وأظهر ضعفا"، مشيرة إلى أنه إضافة إلى تأخره في إعلان النتائج فإن أفعاله ترقى إلى "سوء إدارة جسيم" في فرز الأصوات.

وأكد تقرير الرابطة أن ما سبق ذكره "قوض على نحو كبير مصداقية المرحلة الأخيرة من العملية الانتخابية"، مضيفا "يتعين التحقيق في المخالفات كما يتعين تحميل مسؤولي لجنة الانتخابات أو أي شخص يثبت أنه مسؤول المسؤولية عن ذلك".

دعم فرنسي
وفي موضوع ذي صلة أعرب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر عن دعمه للوساطة التي يقوم بها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان من أجل وضع حد للأزمة في كينيا.

وقال كوشنر في بيان صادر عنه "يجب أن تعطى جميع الفرص للنجاح في هذه الوساطة"، داعيا "القادة الكينيين إلى التعقل" لتحاشي وقوع "المزيد من أعمال العنف والانقسامات".

وينتظر وصول أنان إلى نيروبي هذا الأسبوع كي يقود حملة جديدة من أجل السلام بعد فشل رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس غانا جون كوفور في التوصل لاتفاق بين الجانبين.

ودعت واشنطن من جهتها يوم السبت كيباكي وأودينغا إلى "الإقرار بأن تجاوزات خطيرة" شابت الانتخابات، مطالبة إياهما بخوض حوار "من دون شروط مسبقة".

المصدر : وكالات