فريق التحقيق من الشرطة البريطانية يعاين موقع اغتيال بوتو (الفرنسية-أرشيف)

رفض الرئيس الباكستاني برويز مشرف قيام الأمم المتحدة بإجراء تحقيق بشأن اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو، مؤكدا في الوقت ذاته أن الانتخابات البرلمانية ستجرى في موعدها أيا كانت الظروف.

فقد نسبت وكالة رويترز للأنباء إلى الرئيس مشرف قوله في مقابلة مع جريدة "لوفيغارو" الفرنسية إنه "من غير المقبول مقارنة باكستان بلبنان"، مستبعدا قبول إسلام آباد إجراء الأمم المتحدة تحقيقا دوليا بشأن اغتيال زعيمة حزب الشعب المعارض بوتو.

وقال مشرف في المقابلة التي نشرتها الصحيفة المذكورة على موقعها على الإنترنت إنه "من غير الممكن أن يكون هناك بلد آخر متورط في عملية الاغتيال"، مشددا على أن باكستان لديها مؤسسات لإدارة التحقيق بالتعاون مع الشرطة البريطانية.

يشار إلى أن حزب بوتو طالب الأمم المتحدة بإجراء تحقيق دولي في اغتيال زعيمته بينظير بوتو أسوة بالتحقيق الذي يجري في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

مشرف اتهم القاعدة بمحاولة زعزعة الأمن في باكستان (الفرنسية-أرشيف)
القاعدة والانتخابات
واتهم مشرف تنظيم القاعدة بالعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في باكستان عبر خلق حالة من الفوضى عن طريق العمليات الانتحارية نافيا أن تكون بلاده على حافة الانهيار.

وقال إن القاعدة لا تمتلك القدرة على تقويض الاستقرار في البلاد، لكنه أقر بأن "اعتداءاتهم الانتحارية تولد الفوضى وتحبط الناس".

وشدد مشرف على قوة الاقتصاد الباكستاني مشيرا إلى أن بلاده "لن تموت إذا قررت الولايات المتحدة قطع المساعدة المالية"، كما اقترح بعض أعضاء الكونغرس الأميركي في حال تقاعست إسلام آباد عن بذل المزيد من الجهود لمحاربة الإرهاب وترسيخ مبادئ الديمقراطية.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الباكستاني أن الانتخابات البرلمانية ستجرى في الثامن عشر من الشهر المقبل كما هو مقرر لها أيا كانت الظروف، مشيرا إلى أن باكستان ستصل "بوتيرتها الخاصة" إلى الديمقراطية وأن الغرب لا يمكنه أن يفرض على الشعب الباكستاني "طريقته في التفكير".

حزب الشعب
من جهة أخرى، انتقدت فاطمة بوتو -ابنة أخ الزعيمة الراحلة بينظير بوتو- حصر رئاسة حزب الشعب في آل بوتو، معتبرة ذلك أمرا يتنافى مع أبسط مبادئ الديمقراطية.

بلاول بوتو تسلم رئاسة حزب الشعب خلفا لوالدته بينظير (الفرنسية-أرشيف)
وفي تصريح صحفي لجريدة التايمز اللندنية، وصفت فاطمة التقليد المتعارف عليه باعتلاء أحد أفراد عائلة بوتو رئاسة الحزب بأنه أشبه بعمل تجاري تديره أسرة واحدة، معتبرة أن هذا السلوك لا يخدم باكستان التي يفترض فيها أن تدار بقوانين ديمقراطية.

ووجهت فاطمة انتقادات حادة لحزب الشعب الذي يحاول -حسب رأيها-استغلال قضية اغتيال بوتو لتحقيق مكاسب سياسية، مشيرة إلى أن بعض العناصر في حاشيتها "يحاولون الاستفادة من موتها كما استفادوا سابقا من وجودها في منصب رئيس الوزراء".

كما دعت إلى إطلاع الرأي العام على مضمون الوصية التي كتبتها بينظير  والتي قيل إنها أوصت فيها بأن يخلفها زوجها "آصف زرداري" في رئاسة الحزب غير أن هذا الأخير تنازل عن ذلك لصالح ولده بلاول (19 عاما).

وعلى الرغم من تأكيدها أنها لا تمتلك أي طموح سياسي، قالت فاطمة إنها مستعدة لدخول معترك السياسة في حال وجدت الفرصة الحقيقية للوجوه الشابة للظهور، وفي حال رأى الآخرون فيها القدرة على خدمة البلاد.

يشار إلى أن فاطمة هي ابنة مرتضى بوتو (شقيق بينظير) الذي اغتيل في ظروف غامضة في كراتشي قبل 12 عاما عندما كانت بينظير رئيسة للوزراء.

المصدر : وكالات